قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

الفصل الثّاني

في وَلاية جملة المسلمين

وهي فريضة على كلّ مكلَّف في حالة البلوغ، وهو أن يوالي المسلمين وجميع أولياء اللهِ من الأوّلين والآخرين، من الجنّ والإنس أجمعين، إلى يوم الدّين، من غير قصد إلى أحد بشخصه، وهي فرض مضيّق كما قدّمنا، والعمل بها توحيد، والتّرك لها والجحود والإنكار والجهل بأنّها فرض شِركٌ، لأنّ عليه أن يتولّى المطيعين، ويبرأ من العاصين، ويجب لهما في كِلتا المنزلتين ما يجب لنفسه، لأنّه إذا تفكّر علِم أنّه ليس بمطيع لله مَن لا يوالي وليّه ويعادي عدوّه، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: 13]، فلا قُرب(1) إلاّ بالتّقوى ولا بُعد من النّار إلاّ بمجانبة الهوى، وإلاّ فالنّاس في دين الله سواء.

--------------------

قوله وجميع أولياء الله: هذا من باب عطف المرادف، لأنّ المسلمين هم جميع أولياء الله.

قوله والجُحود والإنكار: هما شيء واحد، فهو من عطف التّفسير.

قوله والجهل: أي على قول الجمهور.

قوله ويجب لهما: أي للجنسين من الطّائعين والعاصين، وفي بعض النّسخ: لهم، أي للطّائعين والعاصين، وفي بعض النّسخ: ويحبّ -بالحاء- أوّلاً وثانيًا، ونسخة

(1) - في ج والحجرية: قُربة.

١٣٣ / ٧٨٢