قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

وأصحاب الأخدود، والسَّحَرة، وأمثالهم؛ والأفراد: نوعان، مسمًّى كآدم وأشباهه، وغير مُسمّى كمؤمن آل فرعون وأمثاله؛ والذّكور: نوعان، أنبياء وأولياء، والإناث: نوعان، مسمّيات كمريم ابنة عِمران وأشكالها، …

--------------------

جملة المسلمين حتّى تقوم عليه الحُجّة بتعيين جُملة من الجُمَل، وأمّا الفرد فإنّه لا فرْق بين النّبيء والوليّ في عدم وُجوب التّعيين إلاّ بقيام الحُجّة، ما خلا آدم ومحمّدا عليهما السّلام كما نصّ عليه المصنّف -رحمه الله-، لكن ظاهر كلامه بل صريحه بعدُ -حيث قال: وإنّما تجب وَلايتهم جملة- أنّ وَلاية جملة المسلمين لا تغني عن وَلاية جملة المعصومين مطلَقًا(1)، وأنّه لا فرْق بين النّبيء والوليّ في ذلك، وفيه تأمّل والله أعلم، [ويُحتمل أن يكون المراد بقوله: إنّما تجب وَلايتهم جملة أنّهم دخلوا في وَلاية الجملة، فتغني عن جعله جملة أخرى، فيصحّ ما كتبناه أوّلاً، والله أعلم فليُراجع](2).

قوله وأصحاب الأخدود: صوابه: ومن قتلهم أصحاب الأخدود ونحو ذلك، لأنّ أصحاب الأخدود كانوا كفّارًا -لعنهم الله- يعذّبون المؤمنين بالنّار، كما يدلّ عليه نصّ القرآن، وأنّ معنى قوله تعالى: ﴿قُتِلَ أَصْحَابُ الاُخْدُودُ﴾ [البروج: 4]: لُعِنَ، وهي أبلغ كلمة قالتها العرب في الشّتم، هذا ما عليه جمهور المفسّرين، وأجاز بعضهم أن يكون المراد بأصحاب الأخدود: المؤمنين المحرَقين، وأنّ ﴿قُتِلَ﴾ ليس معناه لُعنَ، لكن بعيد عن ظاهر الآية، لما فيه من تشتيت الضّمائر والله أعلم، فلعلّ كلام المصنّف مبنيّ على هذا.

قوله وأشكالها: لم يظهر لنا في القرآن اسم امرأة إلاّ مريم.

(1) - في الحجرية: لا يُحتمل مطلَقًا.

(2) - سقط من ب و ج.

١٣٥ / ٧٨٢