قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

كنحو ما جرت به أحكام الموارَثة والمناكحة والذّبائح وتُثبت به الأنساب، وكلّ ذلك من أمور الظّاهر دون الباطن، لأنّ الله سبحانه هو المسهّل لأوليائه طرق ما تعبّدوا به في أحكامهم، وحطّ عنهم ما عجزت عن إدراكه طبائعهم»(1).

قال بعض العلماء في ولاية البيضة: لا نتولّى إلاّ مَن عرفناه بخير مِن قول وعمل؛ والمشهور هو القول الأوّل، والله أعلم، ويدلّ على صِحّته قول عمر - رضي الله عنه -: «المسلمون كلّهم عُدول، إلاّ مجرَّبًا عليه شهادة زور، أو ظِنّين في وَلاء أو نسب»، وذلك أنّ الأصل في ا لمسلمين العدالة بظهور الإسلام، لأنّها فرع عنه ونتيجة له، …

--------------------

قوله وتُثبت: عطف على: جرت(2).

قوله هو المسهِّل لأوليائه: قال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ [الحجّ: 78].

قوله وحطّ: عطف على: مسهّل.

قوله هو القول الأوّل: يعني: إنّما تتولاّهم جُملة وأفرادًا.

قوله ظِنّين: لعلّه: أو ظِنّينًا -بالنّصب-، أي: متَّهَمًا، قال الشّيخ عامر -رحمه الله-: «وأمّا الظّنّين في ولاء وقرابة فهو الذي يُتَّهَم في الدّعوة إلى غير أبيه، أو المتولّي غير مواليه … الخ»(3)، يعني بأن يكون مولًى لإنسان ويدّعي أنّ مولاه غيره.

(1) - لم نقف على هذا في المجموعة التي عندنا من جواباته، وانظر ترجمة الإمام أفلح في الملحَق، رقم: 10.

(2) - في ب و ج: ثبت.

(3) - الإيضاح، 2/ 154.

١٤٠ / ٧٨٢