قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

الفصل الخامس

في وَلاية الخارج من الشّرك إلى الإسلام

إذا أتمّ الجملة وَجَبَت وَلايته وإثبات التّوحيد له، والشّهادة عليه بها، وتحريم ماله ودمه بالإتيان بها، وإنّما تجب له هذه الأمور من الوَلاية وسائرها بالوفاء الذي جاء به، وهو ترك الذّنوب واعتقاد الإسلام والدّخول فيه، لقوله تعالى: ﴿قُل لِّلذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَّنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38]، وقوله: ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ يُغْفَرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: 58]، في بعض أقوال أهل التّفسير: لا إله إلاّ الله، وقيل معناه: اُحطط عنّا خطايانا، وهو قريب من الأوّل؛ ومن السنّة: قول الرّسول - عليه السلام -: «الإسلام جَبّ لما قبله»(1)، أي: قطع لِما قبله من الشّرك والمعاصي؛ …

--------------------

قوله والشّهادة عليه: لو قال: له لكان أظهر، لأنّ على للمضرّة، وقوله بها: أي بالجملة.

قوله وسائرها: أي سائر الوُجوه المتقدّمة، ولو قال: وغيرها -ليكون الضّمير راجعًا إلى الوَلاية- لكان أظهر.

قوله ﴿يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾: ولذلك قالوا: إنّ توبة الكافر -أي المشرك- مقطوع بقبولها، بخلاف توبة غيره فإنّها مظنونة، والله أعلم.

قوله جَبّ: هو بفتح الجيم، أي قطع.

(1) - تقدّم تخريجه في صفحة: 127.

١٤٢ / ٧٨٢