الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٣فالمستجيب إلى الإسلام خارج عن الشّرك وجميع المعاصي، فإن مات قبل حلول الفرض عليه فهو مسلم ما لم يكن منه حَدَث أو تفريط في شيء من الفروض؛ وقد قيل: إنّ المستجيب اليوم على خلاف المستجيب في زمان الرّسول والخلفاءعليهم السّلام، أراد أنّه لا يُتولّى حتّى يدين بالبراءة من الجبابرة، وإلاّ فهو كواحد من أهل القبلة، فنمسك عن وَلايته حتّى يبرأ من الجبابرة، والله أعلم، وسواء دعاه إلى الإسلام موافق أو مخالف فإنّه يُتولّى ما لم يشرّع له المخالف ضلالته فيتّبعه عليها، والله أعلم.
--------------------
قوله عن الشّرك: في بعض النّسخ: من الشّرك(1).
قوله أو تفريط … الخ: لو اقتصر على قوله: ما لم يكن منه حَدَث لكان أولى، لأنّ فرض المسألة أنّه مات قبل حلول الفرض، فكيف يتأتّى منه التّفريط، والله أعلم حرّره، اللهمّ إلاّ أن يُقال: معنى قوله: أو تفريط … الخ أي: إن مات بعد حلول الفرض.
قوله أراد أنّه لا يُتولّى: أي: أراد صاحب هذا القيل، وكأنّه مرجوح عنده ولذلك حكاه ب قيل، والله أعلم.
(((
(1) - وهو ما في نسخ القواعد المعتمَدَة، إلاّ: د، وهذا التّعليق انفردت به هـ.