قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٨

ولا يعرف شريعة الإسلام، قال: إذا أعطاهم الجملة التي لا يسع جهلها(1) فهو منهم؛ ووجدت عن أبي سفيان محبوب بن الرّحيل(2) يقول: إنّ المسلمين دعوا بسطام أبا النّظر(3) إلى دعوتهم، وكان صفريا، وكان أبو النّظر يقول: «لَمّا دعوني فقالوا: إنّا قد ندعوك إلى وَلاية مَن قد علِمته يقول بالحقّ ويعمل به، وندعوك إلى البراءة ممّن قد علِمته يقول بخلاف الحقّ ويعمل به، وندعوك إلى الوقوف عمّن لم تعلَم حتّى تعلم»، قال: وذلك في الكتمان، قال أبو النّظر: «فلمّا سمعت هذا من كلامهم علِمت أنّ هذا دين الله الذي ارتضاه»، …

--------------------

قوله ولا يعرف شريعة الإسلام: لعلّه أراد أنّه لا يعرف تفاصيلها لأنّه مقلِّد، بأن يجهل ما يسع جهله، وإلاّ فكيف يتولّى مَن لا يعرف دين الإسلام، وليس أصله مشركًا دخل في دين الإسلام، ولم يرد المصنِّف -رحمه الله- هذا المعنى لأنّه ساقه للاِستدلال على وَلاية من رجع من أهل الخلاف إلى أهل الصّواب، أو المراد بالشّريعة: مذهب المسلمين [كما قال صاحب العقيدة في وَلاية الأشخاص: «وعلى الشّريعة»](4)، والله أعلم.

قوله التي لا يسع جهلها: أي: وهي التّوحيد والشّرك والفرائض التي حلّت أوقاتها.

قوله قال: أي: أبو سفيان.

قوله وذلك في الكتمان: أي: وأمّا في الظّهور فإنّهم يُتولّون بوَلاية البيضة، لأنّ الإمام قامع لكلّ أحد عن إظهار المنكر، والله أعلم.

(1) - في ج والحجرية: لا يسع النّاسَ جهلها.

(2) - اُنظر ترجمته في الملحَق، رقم: 48.

(3) - اُنظر ترجمته في الملحَق، رقم: 11.

(4) -زيادة من هـ، اُنظر: مقدّمة التّوحيد وشروحها، 72.

١٤٨ / ٧٨٢