قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

قال: فقبل الإسلام وكان خيِّرًا فاضِلاً، له فضل في الإسلام وشرَف(1)؛ والمبتدع الذي أضلّ ببدعته الخلق وكان متديِّنًا فليس عليه إلاّ أن يُظهر توبته، ويدعو إليها كما أظهر بدعته ودعا إليها، كالذي جرى لعائشة رضي الله عنها يوم الجمَل(2) وقُتل معها خلق كثير، فلم يلزموها إلاّ إظهار التّوبة، وكذلك علي بن أبي طالب وخلف بن السّمح(3) لو رجعا عمّا كانا عليه لم يلزمهما إلاّ إظهار التّوبة من غير غرم لشيء أتلفاه، لأنّهما متديّنان، والله أعلم.

--------------------

قوله والمبتدع … الخ: إنّما أعاد هذا مع علمه ممّا تقدّم ليُرتِّب عليه عدم الغرم للمتديّن، والله أعلم.

(((

(1) - هذا الخبر عند الدّرجيني: الطّبقات، 2/ 289، 290.

(2) - يوم الجمل معركة جرت سنة 36هـ، بين جيش علي بن أبي طالب وجيش نُظَرائه طلحة بن عبيد الله والزّبير بن العوّام وعائشة أمّ المؤمنين، وكان هذا بعد خروج هؤلاء الثّلاثة عن طاعة علي، وسُمِّي يوم الجَمَل لأنّ عائشة -رضي الله عنها- كانت مُمتطية في ذلك اليوم جملا، وعقر خصومَها أرجُلَه.

(3) -خلف بن السّمح بن أبي الخطّاب عبد الأعلى بن السّمح المعافري، زعيم فِرقة الخلفيّة التي انشقّت عن الإمام عبد الوهّاب الرّستمي، اُنظر: ترجمته في الملحَق، رقم: 18.

١٤٩ / ٧٨٢