قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

وقال عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -: «من رأينا فيه خيرًا قلنا فيه خيرًا وظننّا فيه خيرًا وتولّيناه، ومَن رأينا فيه شرًّا قلنا فيه شرًّا وظننّا فيه شرًّا وتبرّأنا منه»(1)، والله أعلم.

القسم الثّاني في كيفيّة وَلايته: وهي إضمار الحبّ له في الجَنان، وإعلان الترحّم له والاِستغفار باللّسان، فمتى ما ظهر من أحد الوفاء بدين الله تعالى قولاً وعملاً، فعلى مَن شاهد ذلك منه وَلايته، واعتقاد الحبّ له، والاِستغفار له، وتحريم بغضه وشتمه وغشّه وغيبته وسوء الظنّ به، لأنّ المسلم أخو المسلم لا يغشّه ولا يسلمه(2)، ولا يبغضه ولا يحسده ولا يطعن عليه(3)، …

--------------------

قوله قلنا فيه شرًّا: أي ممّا هو فيه، وإلاّ كان بهتانا، وبهتان البريء أثقل من السّموات والأرض، والحاصل أنّك تذكر جميع ما فيه إلاّ الشّرك والزّنا.

قوله فعلى مَن شاهد: في بعض النّسخ: فعلى مَن يشاهد(4).

قوله واعتقاد الحبّ له والاِستغفار له: هذا عطف تفسير على قوله: وَلايته لأنّهما عينها.

قوله وغشّه: تحريم الغشّ لا فرْق فيه بين المسلم وغيره.

قوله ولا يسلمه: في "الصّحاح": «وأسلمه أي خذله»(5).

قوله عليه: لعلّه: فيه، قال في "الصّحاح": «وطعن فيه بالقول يَطْعُنُ أيضًا طَعْنًا وطَعْنَانًا»(6)،

(1) - أخرجه الرّبيع بن حبيب، باب جامع الآداب، رقم: 700؛ وأخرجه الهندي: كنز العمّال، 16/ 136 ضمن خطبة لعمر، وعزاه لأحمد وابن سعد والبيهقي والحاكم وغيرهم.

(2) - في الحجرية: لا يشتمه ولا يسلمه … ، وفي د لا يغشّه ولا يشتمه ولا … .

(3) - حديث: «المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه … » وفي رواية: «لا يظلمه ولا يشتمه» =

(4) - انفردت هـ بهذا التّعليق.

(5) - الجوهري: باب الميم، فصل السّين: سلم.

(6) - الجوهري: باب النّون، فصل الطّاء: طعن.

١٥٣ / ٧٨٢