الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وكذلك الإنكار لها والجهل بها وأنّ اللهَ أوجب عليها ثوابًا كُفْرٌ غَيْرُ شِرك أيضًا، والوَلاية إنّما تجب بالوفاء(1) بجميع الفرائض قولاً وفِعلاً، والاِنتهاء عن جميع الكبائر نطقًا وامتثالاً، لأنّ الوَلاية لا تنزل على كبيرة ولا صغيرة مُصَرًّا عليها، كما أنّ البراءة يستحقّها المقارف لكبيرة واحدة أو صغيرة مصِرًّا عليها لأنّها ضدّ الوَلاية التي لا تجب إلاّ بالوفاء بجميع الدّين، والله أعلم.
--------------------
قوله وأنّ اللهَ … الخ: عطف على الضّمير في قوله: بها، بيّن -رحمه الله تعالى- حكم جهل الثّواب في هذا المحلّ، ولم يبيّنه في وَلاية المعصوم والمنصوص هل يكون كُفرًا أو شِركًا؟ والظّاهر الثّاني والله أعلم حرِّره.
قوله والوَلاية إنّما تجب بالوفاء بجميع الفرائض … الخ: ظاهره بل صريحه أنّه إذا وفّى بالفرائض وانتهى عن الكبائر وَجَبت وَلايته ولو ترك سائر السُّنن، مع أنّهم ذكروا أنّ ترك السّنن من أخلاق السّوء التي لا تنزل عليه الوَلاية، نعم إذا ثبتت وَلايته ثمّ ترك السّنن بعد ذلك لا يُبرأ منه، والله أعلم.
قوله نطقًا وامتثالاً: الظّاهر أنّه تمييز، أي: ينتهي من جهة النّطق والاِمتثال.
قوله مصِرًّا عليها: لعلّه: مُصِرٍّ -بالجرّ- ويُحتمل إبقاؤه على النّصب فيُجعل حالاً من: المقارف.
(((
(1) - في ب: بالوفاء في الدّين بجميع … .