الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٣مسألة: وتجوز وَلاية أطفال المتولّى بأربعة أوجه؛ أحدهما: المعرفة أنّهم وُلدوا على فراش آبائهم(1)، والثّاني: إقرار الأب أنّه ابنه إذا حضر، وقيل حتّى يكون معه أمين آخر لأنّه مدّعٍ، وقيل حتّى يكون معه أمينان، والثّالث: شهادة الأُمناء أنّ لفلان أولادًا كانوا حُضورًا أو غيابًا، أحياءًا كانوا أو أمواتًا، الرّابع: شهادة أهل الجملة …
--------------------
إيمان الآباء ألحقنا بدرجاتهم ذرّيّاتهم، وإن كانوا لا يستأهلونها تفضّلاً عليهم وعلى آبائهم ليتمّ سرورهم ويكمل نعيمهم … الخ.
قوله وتجوز وَلاية … الخ: لو قال: تجب بدل قوله: وتجوز لكان أظهر، لأنّ المتبادَر من الجواز ما استوى طرفاه، لكنّه أراد بالجائز ما قابل الممتنع فيصدُق بالواجب، والله أعلم.
قوله بأربعة أوجه: أي بأحد أربعة، فإنّ كلّ وجه من هذه الأربعة كافٍ في ثُبوت الوَلاية.
قوله لأنّه مُدّعٍ: هذا إنّما يظهر كونه عِلّة لِما بعده من الاِحتياج إلى الأمينين، وأمّا هذا فالمناسب له أن يقول مثلاً: لأنّه بمنزلة الشّاهد الواحد، والله أعلم.
قوله الأُمناء: أراد بالأمناء ما فوق الواحد.
قوله شهادة أهل الجُملة: أي إذا كانوا ثلاثة فما فوق، فلو قال: مشهورُ أو خبرُ أو قولُ -مثلا- لكان أحسن، لأنّ الشّهادة الحقيقيّة يُطلب فيها العدالة، والله أعلم.
قوله أهل الجملة: بيّن في "السّؤالات" مَنِ المراد بهم، حيث قال: «وعن منافق فعل طاعة
(1) = عدم صِحّته قوله - صلى الله عليه وسلم -: «إنّهم في الجنّة خدَم لأهلها» [أخرجه الطّبراني والبزّار عن سمرة]، وإنّما وقف - صلى الله عليه وسلم - فيهم قبل أن يسأل اللهَ تعالى فيهم فيجيبه بأنّهم من أهل الجنّة … ». جواب لأهل زوارة، 22.
- في ب و د: أبيهم.