قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وكذلك التي أسلمت من الشّرك ولها أولاد فإنّها تجرّهم إلى الإسلام، ويُتولّون بوَلايتها؛ والعبد إذا أعتقه المتولّى وغيره فإنّه يُتولّى بالمتولّى منهما؛ وأمّا المشترك من الأطفال بين المتولّى وغيره فقيل فيه بالكفّ؛ والمتولّى إذا ارتدّ إلى الشّرك فقيل إنّ أولاده في منزلتهم الأولى من الوَلاية، فإن عُلم من أبيهم نفاق فالكفّ عن أولاده الأطفال؛ …

--------------------

قوله وكذلك التي أسلمت … الخ: وذلك لأنّ الولد يتبع أشرف الأبوين في الإسلام، ويتبع أخسّهما -وهي الأمّ- في الحريّة والعبوديّة.

قوله فإنّه يُتولّى … الخ: يعني إذا كان طفلاً كما قيّده في "السّؤالات"(1) وهو ظاهر، ولعلّ هذا على القول بوَلاية عبيده الأطفال، والله أعلم.

قوله وأمّا المشترك من الأطفال: لعلّه [المراد به](2) من وُطئت أمُّه لرجلين مثلاً في طهر واحد، بنكاح أو ملك يمين كما بُيِّن في محلّه، أو المراد به الخليط، فإنّه ذكر في "السّؤالات"(3) أنّه لا يُتولّى، وأمّا المشترك من العبيد إذا كان طفلاً فذكر أنّه يُتولّى، ولم يذكر غيره، وهو المناسب لمسألة الطّفل المشترك المُعتَق، والله أعلم.

قوله فقيل إنّ أولاده في منزلتهم … الخ: قال في "السّؤالات" بعد حكاية هذا القول في أولاد المرتدّ والمنافق: «وقيل بالوقوف في أولاد المتولّى إذا رجع إلى الشّرك، والوَلايةِ في أولاد مَن رجع إلى النّفاق، روي هذا الجواب عن الشّيخ يحي بن أبي

(1) - السّوفي، 447.

(2) - زيادة من هـ.

(3) - السّوفي، 447.

١٦٥ / ٧٨٢