الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٦٧وقيل يُنظر إلى أترابهم فإذا بلغوا حُكم ببلوغهم وصاروا في الوقوف، وإن قال الأمناء: إنّهم قد بلغوا، أو كبار، أو لزمتهم الفرائض، فجائز؛ ويُقال ثلاثة لا يعلم حدّهم إلاّ الله: الحدّ الأوّل من البلوغ، والحقيقة في المكيال، والميزان.
مسألة(1): ووَلاية المرء نفسه واجبة على التّوبة من جميع الذّنوب، وكذلك أطفاله وعبيده إذا كانوا أطفالاً، وفي وَلاية أطفال مماليك المسلمين قولان، والله أعلم.
--------------------
الأمناء؟ قال: نعم، ولو سمعنا أنّهم ولدوا أولادًا، قال أبو محمّد(2): قال بعضهم: يُنظر إلى أترابهم» إلى أن قال: «وهل نتولّى أولادهم؟ قال: الله أعلم، فإن قال أهل وَلايتنا: إنّهم قد بلغوا، أو كبار، أو لزمتهم الفرائض فذلك جائز، وأمّا الأطفال حتّى يقولوا: بلغنا، وحدّ البلوغ انتهاء الحاسّة إلى حدّ التّكليف، قال الله - عز وجل -: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ ثلاثة وثلاثين سنة ﴿وَاسْتَوَى﴾ [القصص: 14]: أربعون سنة، وأشُدّ اليتيم ثمان عشرة سنة، ويُقال: ثلاثة لا يعلم حدّهم إلاّ الله: البلوغ والكيل والميزان … الخ»(3)، ولعلّ الشّروط المذكورة إذا لم تُعلم عدد سنينهم، بدليل ما ذكروه في البلوغ بالسّنين من أنّه إذا بلغ خمس عشرة سنة، وقيل سبعة عشر سنة يُحكم ببلوغه ولو كان كالأبهم، والله أعلم.
قوله والحقيقة في المكيال والميزان: لو جُعلت الحقيقة فيهما شيئًا واحدًا، وجُعل الثّالث الحدّ الأوّل من أوقات الصّلاة، كما صرّح به في بعض الكتب لكان أفيد، والله أعلم وأحكم.
قوله على التّوبة … الخ: الظّاهر أنّ على بمعنى الباء، على حدّ قوله تعالى: {حَقِيقٌ
(1) - هي في السّوفي: السّؤالات، 447.
(2) - هو أبو محمّد عبد الله بن سجميمان النصيري.
(3) - السّوفي، 392.