قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٨

الفصل التّاسع

في شروط الوَلاية والجهات التي تحصل بها

أمّا شروط الوَلاية فهي أربعة؛ أحدها: مسموع الأذن مرضيّ، والثّاني: منظور العين مرضيّ، والثّالث: مرضيّ القلب مقبول الحال، والرّابع: موافق للمذهب والشّريعة، لأنّه من اتّبع غير سبيل المؤمنين ولاّه اللهُ ما تولّى وأصلاه جهنّم وساءت مصيرًا.

وأمّا الجهات التي تصحّ بها الوَلاية فهي أربعة أيضًا؛ …

--------------------

على أَن لاَّ أَقُولَ} [الأعراف: 105] في قراءة مَن خفّف "على"، ويُشعر بذلك قول صاحب "العقيدة": «وذلك بالتّوبة والاِنقلاع من الذّنوب»(1)، يعني فترحّم المرء على نفسه والاِستغفار لها ونحو ذلك لا يُعدّ وَلاية، والله أعلم.

قوله مسموع الأذن … الخ: هذا التّركيب غير ظاهر الإعراب، ولعلّ العبارة: كون مسموع الأذن مرضيًّا، وكذلك فيما بعده.

قوله مرضيّ القلب … الخ: الظّاهر أنّه إذا اجتمعت الشّروط الثّلاثة لا عبرة بعدم رِضى القلب، بل الواجب عليه حينئذ أن يذعن قلبه ويقبل الحقّ، لأنّ الوَلاية أمر كسبي، لكن لا حظّ للنّظر مع وُجود الأثر، والله أعلم فليُحرَّر.

قوله وأمّا الجهات … الخ: هذه الجهات وإن كانت داخلة تحت مسموع الأذن ومنظور العين، ولكن الفرق أنّ الجهات كلّ واحدة منها تكفي في حصول الوَلاية بها، والله أعلم.

(1) - عمرو بن جُميع: عقيدة العزّابة، ضمن مقدّمة التّوحيد وشروحها، 71.

١٦٨ / ٧٨٢