قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

أحدها: الخبرة بصاحبها أنّه موافق للمسلمين في القول والفعل، والثّانية: الشّهرة التي لا تُدفع، وهو أن يشتهر له ذلك، فمن علمه لا يعلم منه إلاّ الخير، ومَن جهله جهله، لأنّ المشهور في الخير يُتولّى بغير بيِّنة، والله أعلم، والثّالثة: شهادة العدلين اللذين تقوم بهما الوَلاية والبراءة وتنفذ بهما الأحكام، فهذه الثّلاثة الأوجه مُجمع عليها، ولا أعلم فيها خلافًا، والرّابعة: مُختلَف فيها، وهي شهادة العدل الواحد بما يوجب للمعيّن الوَلاية، فقيل: ذلك حُجّة على المرفوع إليه الوَلاية، فشبّهوا ذلك بالشّاهد في حقوق الله - عز وجل - من صوم رمضان دون إفطاره، وطهارة الثياب بقول الغاسل، وحلول أوقات الصّلاة وأوقات الإفطار بقول الثّقة، وأشباه ذلك؛ وقيل ليس ذلك حُجّة عليه ولا له، لأنّ الواحد إنّما يكون حُجّة في الكفّ دون التّصديق في قول بعضهم، والحُجّة إنّما تقوم بأمينين مسلمين حُرّين، أو أمين وأمينتين مسلمتين، كالشّهادة في الأحكام من الحقوق والدّماء والأموال، …

قوله الخبرة: أي العلم، وهذا يكون عند المخالطة لصاحب الوَلاية.

قوله المعيَّن: وهو المتولَّى.

قوله المرفوع إليه: أي وهو المتولِّي -بالكسر- والمراد بكونه مرفوعًا إليه الوَلاية أي: مرفوعًا إليه سببها.

قوله إنّما يكون حُجّة في الكفّ دون التّصديق: وذلك لأنّ الثّقة خبره يوجب العمل ولا يوجب العِلم.

قوله والأموال: أي: دون الحدود، فإنّ النّساء لا تجوز شهادتهنّ فيها.

١٦٩ / ٧٨٢