قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

وقيل: هو مخيَّر في الواحد بين القبول والوقوف عنه، وقيل: إن سأله ابتداءً لزمه قَبول قوله، وإن لم يسأله وإنّما شهد ابتداءً فهو مخيَّرٌ فيه بين القَبول والوقوف عنه أيضًا، كالمعدّل للشّهود والله أعلم؛ وأجاز بعض أصحابنا الوَلاية والبراءة بقول رجل وامرأة واحدة إذا كانت تبصر الوَلاية والبراءة، وذُكر مثل ذلك عن ابن عبّاد أنّه رخّص لأبي ميمون -رحمه الله- أن يتولّى أمّه بشهادة امرأة متولّية عنده، ويحُجّ عنها، ففعل ذلك والله أعلم(1).

--------------------

قوله كالمعدِّل للشّهود: أي مَن يشهد بعدالة الشّهود، فإنّه إن شهد بعدالتهم بعد الطّلب قُبلت شهادته، وإلاّ فلا.

قوله تبصر الوَلاية … الخ: أي تتقنهما وتعلم شروطهما.

قوله متولّية: صوابه: متولاّة.

(((

(1) - روى ذلك مقرن بن محمّد البغطوري: سيرة أهل نفوسة، 100 (مخطوط)، وانظر: ترجمة أبي ميمون وقصّته في الملحَق، رقم: 6.

١٧٠ / ٧٨٢