الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٢وخمسة من الفرس: عبد الرّحمن بن رستم الفارسي، وابنه عبد الوهّاب، وأفلح بن عبد الوهّاب، ومحمّد بن أفلح، ويوسف بن محمّد - رضي الله عنهم -(1)، ومنّ علينا بالتمسّك على منهاجهم القويم وطريقهم المستقيم إنّه رحيم كريم.
وأمّا أئمّة الدّين والهدى وقادات المسلمين من أهل المروءة والتّقوى …
--------------------
قوله وأمّا أئمّة الدّين والهدى: هذا بحسب الظّاهر يقتضي أنّ هؤلاء الأئمّة غير أولئك المتقدّمين حيث فصله ب أمّا مع أنّه غير ظاهر، قال في "السّؤالات" بعد ذكر الأئمّة العشرة: «هؤلاء أئمّة الهدى، أولو الرّشاد، الرّاشدون المقتَدون رحمة الله عليهم ومن اتّبع طريقتهم واقتدى بهداهم إلى يوم الدّين، ونسأله أن يمنّ علينا بالكون على منهاجهم، والتمسّك بسيرهم، والعمل بما يرضيه من دينهم، آمين ربّ العالمين … الخ»(2)، فوصفهم بما وصف به المصنّف -رحمه الله- من فصلهم ب أمّا بل بأعظم، اللهمّ إلاّ أن يُقال: أراد نوعًا خاصًّا من الأئمّة، وهم المجتهدون ممّن لم يتولّ الإمارة كعبد الله بن إباض(3) وجابر بن زيد(4) ونحوهما رحمة الله عليهم ممّن قابل أئمّة الضّلال،
(1) - الأئمّة الرّستميون أكثر من الخمسة الذين ذكرهم المصنّف هنا، وعدمُ ذكره لهؤلاء إشعار منه بعدم عدالتهم -وهو ما يؤكّده المؤرّخون- ولهذا فهم لا يُتولّون أصلاً. اُنظر: ترجمة عبد الرّحمن بن رستم في الملحَق، رقم: 29؛ وترجمة عبد الوهّاب، رقم: 36؛ وترجمة أفلح، رقم:10؛ وترجمة محمّد بن أفلح، رقم: 49؛ وترجمة يوسف بن محمّد، رقم: 65.
(2) - السّوفي، 290 بتصرّف.
(3) - اُنظر: ترجمته في الملحَق، رقم: 32.
(4) - جابر بن زيد أبو الشّعثاء عالم من علماء التّابعين، مفسّر ومحدّث وفقيه، وهو الإمام الأوّل للإباضية، توفّي سنة 93هـ على أرجح الأقوال، ولم نُخصّص له ترجمة في الملحق لشهرته. اُنظر ترجمته بالتّفصيل في يحي محمّد بكّوش: فقه الإمام جابر بن زيد، 11 وما بعدها.