قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٨

و «ليس منّا من غشّنا»(1)، في أمثاله من الألفاظ التي تدلّ على البراءة، وقوله: «إنّي بريء ممّن تطيّر أو تكهّن أو تُكُهِّن له»(2)، في أمثالها من ألفاظ البراءة؛ فبراءة الجملة واجبة بنصّ القرآن، وإجماع من أهل الإيمان، لا عذر لمن جهلها، فكما تجب الولاية لأهل طاعة الله فكذلك البراءة واجبة من أهل معصية الله بأيّ معصية كانت …

--------------------

الحديث، ولعلّ المراد من الحديث: المرأة التي تصوّت والتي تحلق رأسها عند المصيبة والله أعلم.

قوله من غشّنا: لعلّ الإضافة بالنّظر إلى الغالب، وإلاّ فالغشّ حرام مطلَقًا، وفي بعض الرّوايات: «من غشّ … » بغير إضافة(3).

قوله أو تكهَّن: في "القاموس": «كَهَنَ له كجعل ونصر وكرُم، كَهَانةً بالفتح، وتكهّن تكهّنًا [وتكهينًا] قضى له بالغيب فهو كاهن، والجمع كَهَنة وكُهَّان، وحرفته الكِهانة بالكسر … الخ»(4)، في بعض الكتب: الفرق بين الكاهن والعرّاف أنّ الكاهن الذي يطالع علم الغيب ويُخبر النّاسَ عن الكوائن المستقبِلة، والعرّاف مَن يدّعي معرفة الشّيء المسروق ومكان الضّالّة ونحوهما، والله أعلم.

قوله في أمثالها: الظّاهر أنّ الضّمير راجع إلى الحديث بمعنى الكلمة.

(1) - أخرجه بهذا اللفظ الحاكم في المستدرَك: كتاب البيوع، 2/ 9، وصحّحه على شرط مسلم ووافقه الذّهبي؛ وأحمد: مسند المكّيّين، حديث أبي بردة بن نيار، رقم: 15833.

(2) - أخرجه الرّبيع بن حبيب: باب الحُجّة على مَن قال: إنّ أهل الكبائر ليسوا بكافرين، رقم: 747 حديثًا قدسيا؛ وأخرجه الطّبراني في الكبير، رقم: 355 حديثا نبويا بزيادة في اللّفظ.

(3) - كما عند أحمد: مسند أبي هريرة، رقم: 7296.

(4) - الفيروزابادي: باب النّون، فصل الكاف: كهن، وفيه: «كهن كمَنَع ونصَرَ … »، ولعلّ ما أورده المحشّي من اختلافات النّسخ.

١٧٨ / ٧٨٢