قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٠

قال الله تعالى: ﴿فَإِن عَصَوْكَ﴾ أي: فيما تأمرهم به وتنهاهم عنه ﴿فَقُلِ اِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ﴾ [الشّعراء: 216] أي: متبرّئ منكم ومن عملكم، مخالف لكم غير موافق، فأصل البراءة كما قدّمنا هو المخالفة، كما أنّ أصل الوَلاية الموافقة والمساعدة على أمر الله تعالى، لأنّ الوليّ قد يكون في النّسب والدّين، قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَّتَوَلَّهُم مِّنكُمْ﴾ أي: يساعدهم ويوافقهم ﴿فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: 51]، والله أعلم.

--------------------

قوله قد يكون: الظّاهر أنّ قد للتّحقيق لا للتّقليل كما هي في عرف المصنّفين(1)، والوليّ في النّسب: هو القريب كما في الميراث والنّفقات والتّزويج وغير ذلك، وفي الدّين: كما هو في الوَلاية.

(((

(1) - في الحجرية: كما هي في عبارة المصنّفين … .

١٨٠ / ٧٨٢