قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

الفصل الثّالث

في البراءة من المذمومين في القرآن الموصوفين بالإساءة والعِصيان

وهم قسمان: جملة وأفراد، فالجملة: كقوم نوح ولوط، وعاد وثمود وأصحاب الرّسِّ، وقرونًا بين ذلك كثيرًا، …

--------------------

الأبيّ المستكبر الرّجيم المذموم … الخ» فاستدلّ بالقرآن على أنّ الجانّ هو إبليس، ثمّ قال: «ومن جعله من الملائكة أشرك … الخ»(1).

قوله في البراءة من المذمومين: يعني عند قيام الحُجّة، ذلك سواء كان على الجملة والأفراد، وما قبل قيام الحُجّة فالبراءة من جملة الكفّار كافية، فلا حاجة إلى ما كتبناه فيما بعد من التردّد، فالمناسب بل الواجب الجزم بهذا، والله أعلم(2).

قوله ولوط: معطوف على نوح، وعاد وما بعده معطوف على قوم نوح.

قوله الرسّ: في "الصّحاح": «الرّسّ: البئر المطوية بالحجارة، والرّسّ: اسم بئر كانت لبقيّة من ثمود»(3)، [قيل في أصحاب الرّسّ كانوا قومًا من عبدة الأصنام أصحاب آبار ومواش، فبعث اللهُ إليهم شعيبًا فدعاهم إلى الإسلام فتمادوا في طغيانهم … فبينما هم حول الرّسّ وهو الرّسُّ … انهارت بهم فخُسف بهم وبديارهم، وقيل الرّسّ: قرية بفلج اليمامة قتلوا نبيئهم فهلكوا، وهم بقيّة ثمود قوم صالح، وقيل: هم أصحاب النّبيء حنظلة بن صفوان … ، وقيل: هم

(1) - السّوفي، 112 بتصرّف.

(2) - انفردت هـ بهذا التّعليق.

(3) - الجوهري: باب السّين، فصل الرّاء: رسس.

١٨٣ / ٧٨٢