قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٨٩

وافيًا لله بما عاهده عليه من بيعته حتّى قُتل شهيدًا في ذات ربّه، فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر أجله حتّى أتى عليه، ومنهم مَن ضعف عن الجهاد والقتال فأخذ بالرّخصة فعاش تحت الظّلَمَة، متمسِّكًا بالتقيّة؛ والأصل في هذا ما روي أنّ النّبيء - صلى الله عليه وسلم - قال: «قدّموا قريشًا ولا تتقدّموها، وتعلّموا منها ولا تعلّموها، وأطيعوهم ما أقاموا فيكم كتاب الله وسنّتي، فإذا عصوهما فلا طاعة لهم عليكم، ثمّ خذوا أسيافكم واجعلوها على عواتقكم، واضربوهم بها حتّى تبيدوا نضراءهم، وإلاّ فعيشوا تحتهم حرّاثين فدّادين …

--------------------

قوله نضراءهم: لعلّه نضيئهم، في "الصّحاح": «والنضيّ أيضًا ما بين الرّأس والكاهل من العنق … الخ»(1)، ثمّ رأيت في غالب النّسخ: خضراءهم(2)، وهي الظّاهر، ومعناه: سوادهم ومعظمهم، كما يؤخذ من "القاموس"(3).

قوله فدّادين: في "الصّحاح": «وفي الحديث: «إنّ الجفاء والقسوة في الفدّادين»(4) بالتّشديد، وهم الذين تعلوا أصواتهم في حروثهم ومواشيهم، وأمّا الفَدَادِين بالتّخفيف: فهي البقر التي تحرث … الخ»(5).

(1) - الجوهري: باب الياء، فصل النّون: نضا.

(2) - كما في ج و د والحجرية.

(3) - الفيروزابادي: باب الرّاء، فصل الخاء: الخضرة.

(4) - أخرجه البخاري: كتاب المناقب، باب 1، رقم: 3307؛ وأحمد: مسند جابر بن عبد الله، رقم: 14564، بلفظ: « … الجفاء وغِلَظ القلوب في الفدّادين … ».

(5) - الجوهري: باب الدّال، فصل الفاء: فدد.

١٨٩ / ٧٨٢