قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩١

الفصل الخامس

في البراءة من المرتدّ من الإسلام إلى الشّرك

قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَّرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ﴾ الآية [البقرة: 217]، وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «من بدّل دينه فاقتلوه»(1)، وأجمعوا أنّه المرتدّ من الإسلام إلى الشّرك، فمن ارتدّ من الإسلام إلى الشّرك فحقّه البراءة والسّيف، لكن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - رأى: استتابته ثلاثة أيام، فإن تاب وإلاّ قُتل -رأيًا من رأيه- …

--------------------

قوله لكنّ عمر … الخ: هذه سنّته - رضي الله عنه - حين قال له أحد بني ثور: أخذنا رجلاً كفر بالله بعد إسلامه فقدّمناه فضربنا عنقه، فقال عمر: هلاّ أدخلتموه جوف بيت وألقيتم إليه كلّ يوم رغيفًا إلى ثلاثة أيام لعلّه يتوب ويرجع، اللهمّ لم أشهد ولم آمر ولم أرض [إذ بلغني](2)؛ وسُنّة معاذ -رحمه الله-: والله لا أجلس حتّى يُضرب كَرْدُهُ، أي: عنقه، يقوله لأبي موسى حين زاره، فضربوا عنقه … الخ، "سؤالات"(3).

قوله فإن تاب … الخ: قال في بعض كتب أصحابنا المشارقة(4): «مسألة: الرّاجع إلى الإسلام

(1) - أخرجه البخاري: كتاب الجهاد، باب لا يُعذّب بعذاب الله، رقم: 2854؛ وأبو داود: كتاب الحدود، باب الحكم فيمن ارتدّ، رقم: 4351؛ والتّرمذي: كتاب الحدود، باب ما جاء في المرتدّ، رقم: 1483؛ وابن ماجة: كتاب الحدود، باب المرتدّ عن دينه، رقم: 2535؛ والنّسائي: كتاب تحريم الدّم، باب الحكم في المرتدّ، رقم: 4070.

(2) - زيادة من د.

(3) - السّوفي، 483، 484.

(4) - أبو محمّد عبد الله بن محمّد بن بركة البهلوي: الجامع، 2/ 503، 504 بتصرّف، وأبو محمّد من علماء الإباضية في القرن 4 هـ بعُمان.

١٩١ / ٧٨٢