قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

ولا تُسبى له ذرّيّة، ولا يُغنم له مال، …

--------------------

كالمبتدئ ودخولهما فيه سواء لا فَرق بينهما، وهو أن يقول: أشهد أن لا إله إلاّ الله وأشهد أنّ محمّدًا رسول الله وأنّ ما جاء به محمّدٌ من عند الله هو الحقّ، كذلك قال علماؤنا -رحمهم الله-، فإن لم يقرّ بما جاء به من عند الله لم يكن مؤمنًا حتّى يقول ذلك»، قال أبو محمّد: «ويُعجبني أن لا يُعذر من القول: وأنّه برئ من كلّ دين يخالف الدّين الذي دعا إليه محمّد - صلى الله عليه وسلم -، فإنّ من الكفّار مَن يقول: إنّ محمّدًا رسول الله إلى العرب دون غيرهم» اهـ(1)، وظاهر هذا الأثر يقتضي أنّه لا يعيد شيئا من العمل حيث جعله كالمشرك الأصليّ لا فرق بينهما، إلاّ أن يُقال: معناه في كيفيّة الدّخول فقط، والله أعلم.

قوله ولا يُغنم له مال: أي بل يورثُ كما اختلفوا فيه، قال في "السّؤالات": «واختلفوا في مال المرتدّ، قال بعضهم: لأهل دينه الذين ارتدّ إليهم، وقيل: كلّ ما سعاه في دار الحرب فلأولاده الذين وُلدوا في دار الحرب، وكلُّ ما سعاه في دار الإسلام فلأولاده الذين وُلدوا في دار الإسلام، وقيل: ماله لبيت مال المسلمين، وروي أنّ الشّيخ أبا العبّاس ضرب يحي بن زكرياء الزّواغي(2) -رحمهما الله- في عرقوبه بأصبعيه الوسطى والسبّابة حين سُئل عن هذه المسألة فأجاب بأنّه يرثه أولاده المسلمون، وإنّما ضربه لجوابه بغير المأخوذ به، وقد قال - عليه السلام -: «لا يرث المؤمن الكافر، ولا

(1) - أبو محمّد هو عبد الله بن محمّد بن بركة البهلوي العُماني: المصدر السّابق، نفس الصّفحة.

(2) - اُنظر ترجمته في الملحق، رقم: 62، وأبو العبّاس المذكور هو أحمد بن محمّد بن بكر الفرسطائي النّفوسي.

١٩٢ / ٧٨٢