الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١والمحيض للنّساء بإزائه، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الاَطْفَالُ مِنكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا﴾ [النّور: 59]، فأوجب عليهم الاِستئذان ببلوغ الاِحتلام، وأمّا المحيض فلما رُوي أنّ النّبيء - عليه السلام - لم يُجز لمن بلغ المحيض من النّساء أن تصلّي بلا خِمار(1)، فدلّ أنّ التّكليف توجّه إليها ببلوغ المحيض؛ والثّانية: الإنبات في موضع الاِستحداد، …
--------------------
الاِغتسال؟ … الخ»(2)، قال الشّيخ عامر -رحمه الله- في مسألة نواقض الطّهارة الكبرى: «إلاّ ما روي عن بعض الصّحابة من إزالة الغُسل عن المرأة إذا احتلمت، والصّحيح أنّها تغتسل إذا احتلمت لما روي … الخ»(3)، فأثبت -رحمه الله- للمرأة الاِحتلام كما ترى اللهمّ إلاّ أن يريد بالاِحتلام المنيّ خاصّة.
قوله ﴿الْحُلُمَ﴾: أو ما يقوم مقامه من النّبات والسّنين، والظّاهر أنّ الآية عامّة في الذّكور والإناث، وإلاّ لما وجب عليهنّ الاِستئذان ولا قائل به، فليُحرّر.
قوله بلا خِمار: أي: بلا تغطية رأس، يُقال: اِختمرتِ المرأة: إذا غطّت رأسها بالخمار، وانتقبت نقبة: إذا غطّت وجهها بالنّقاب، وهذا في الحرائر دون الإماء.
قوله الاِستحداد: في "الصِّحاح": «والاِستحداد أيضًا: حلق العانة» اهـ(4)، ومثل موضع الاِستحداد الإبطان.
(1) - قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يقبل اللهُ صلاة حائض إلاّ بخمار»، أخرجه أبو داود: كتاب الصّلاة، باب المرأة تصلّي بغير خمار، رقم: 641؛ والتّرمذي: أبواب الصّلاة، باب ما جاء لا تُقبل صلاة الحائض إلاّ بخمار، رقم: 375؛ وابن ماجة: كتاب الطّهارة، باب إذا حاضت الجارية لم تصلّ إلاّ بخمار، رقم: 655؛ والحاكم: كتاب الصّلاة، بعد باب التّأمين، 1/ 251، وصحّحه على شرط مسلم.
(2) - ديوان الأشياخ: كتاب الصّلاة، 1/ورقة 12 بالمعنى (مخطوط).
(3) - عامر بن علي الشّمّاخي: الإيضاح، 1/ 165، 166؛ وانظر: ترجمة الشّيخ عامر في الملحق، رقم: 27.
(4) - الجوهري: باب الدّال، فصل الحاء: حدد.