الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٧وإن قال: أظلم اللهُ عليك قبرك فذلك براءة، وإن قال: أذلّك اللهُ، فلا يُجزئه، إلاّ إن قال: في الآخرة، وإن قال: نقش اللهُ عليك الحساب، فذلك براءة وتُجزئه، وإن قال لمن يتولاّه: يا مشؤوم، يا منجوس، ففيه اختلاف(1).
وفي بعض آثار أهل المشرق: المحبّة والترحّم والبركة للمسلمين، ولسائر المسلمين: عافاك اللهُ وأصلحك، …
--------------------
قوله فذلك براءة: يعني: وتُجزئه، لأنّ فيه دعاء بالشرّ في الآخرة، أو فيما هو ملحَقٌ بها.
قوله وإن قال: نقش اللهُ … الخ: «في الحديث: «مَن نوقش في الحساب عُذّب»(2)، والمناقشة: أن يُحاسب العبدُ بجميع ما فعل، وهو الاِستقصاء» "سؤالات"(3).
قوله ولسائر المسلمين: أراد بالمسلمين هنا: الموحّدين، ثمّ وجدنا في غالب النّسخ: ولسائر النّاس، وهي الأحسن(4).
قوله وأصلحك: فيه أنّ الصّلاح ممّا يستحقّ به الجنّة، وسيأتي قريبا أنّه لا يُدعى لغير المتولّى بما يستحقّ به الجنّة، إلاّ إن اضطرّ إلى ذلك بالتقيّة، وعند التقيّة لا فرق بين التّرحّم(5)
(1) - المسائل الأولى والأخيرة من هذه الصّيَغ مُقتبَسَة من السّوفي: السّؤالات، 452 - 454.
(2) - أخرجه البخاري: كتاب الرّقاق، باب مَن نوقش الحسابَ عُذّب، رقم: 6171؛ ومسلم: كتاب الجنّة … ، باب إثبات الحساب، رقم: 2876 بلفظ: «من نوقش الحساب يوم القيامة عُذّب»؛ وأخرجه التّرمذي: أبواب التّفسير، سورة إذا السّماء انشقّت، رقم: 3393 بلفظ: «من نوقش الحسابَ هلك»؛ وأحمد: مسند السيّدة عائشة، رقم: 24823 بلفظ: «من نوقش المحاسبة لم يُغفر له»، وغيرهم.
(3) - السّوفي، 330.
(4) - وهو ما في نسخ القواعد المعتَمَدة.
(5) - في أ والحجرية: التّراحم.