قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

وأمّا قولي: جعل اللهُ يومي قبل يومك، فأريد أن يجعل اليوم الذي أدخل فيه الجنّة برحمته قبل اليوم الذي يدخله النّار بكفره.

وفي "كتاب ابن جعفر"(1): «ومَن كان في حدّ التقيّة جاز له أن يدعو لمن لا يتولاّه بما يدعو به لأهل الوَلاية، ويعتقد المعنى لغيره، وكذلك قيل: إذا عزّى مَن لا يتولاّه في مصيبته جاز له أن يقول له: عظّم اللهُ أجرك وجبر مصيبتك، ويجعل المعنى لغيره»(2)؛ وذُكر في بعض الآثار عن محمّد بن محبوب مثل هذا في الصّاحب والجار والرّحِم(3)؛ …

--------------------

قوله أن يجعل الله اليوم الذي أدخل فيه الجنّة … الخ: لعلّه أراد باليوم مطلَق الوقت، لأنّه من المعلوم أنّ الجميع يدخلون في يوم واحد، ولكن يتأتّى فيه السّبق بالأوقات، والله أعلم.

(1) - كتاب ابن جعفر هو المعروف بكتاب "الجامع" لمؤلّفه الشّيخ أبي جابر محمّد بن جعفر الأزكوي العماني، من علماء الإباضية بالمشرق، عاش بين أواخر القرن 3هـ وأوائل القرن 4هـ، اشتغل طول حياته بالعلم والتّعليم والتّأليف -رحمه الله-، وكتابه "الجامع" مصنَّف جليل اِهتمّ به الإباضية مشارقة ومغاربة في التّأليف والتّدريس والفتوى، ووضع عليه الشّيخ ابن بركة العماني شرحًا وافيا، وألّف على حذوه الشّيخ أبو سعيد الكدمي كتابه "المعتَبَر" في تسعة أجزاء. ابن جعفر: الجامع، مقدّمة المحقّق عبد المنعم عامر، 13؛ أبو سعيد الكدمي: المعتَبَر، مقدّمة المحقّق أحمد بن حمد الخليلي، 4.

(2) - ابن جعفر: الجامع، 1/ 150.

(3) - المصدر السّابق، 1/ 154.

٢٢٩ / ٧٨٢