قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣

والثّاني: سبع عشرة، والصّحيح القول الأوّل لحديث ابن عمر أنّ النّبيء - صلى الله عليه وسلم - أنفذه في الجيش وهو ابن خمس عشرة سنة، وضرب له في الغنيمة سهمًا(1)؛ وكذلك روي أنّ عمر ابن الخطّاب -رضي الله عنه- كان يضرب للمقاتلة في الغنيمة من بلغ منهم خمس عشرة سنة(2)؛ فهذه حدود البلوغ فيما بلغنا، فمتى ما ظهر من الإنسان إحدى هذه العلامات، وسلِم عقله من شوائب الآفات فقد تعيّن عليه الأمر بالتّوحيد مع سائر العبادات، …

--------------------

رحمه الله ولا غيره من أصحابنا فيما رأيت.

قوله وضرب له … الخ: وذلك لأنّ الغنيمة والرّكاز لا حظّ فيهما للمشرك، ولا للطّفل، ولا للمرأة، ولا للعبد.

قوله للمقاتلة: أي: للجماعة المقاتلة.

قوله فهذه حدود البلوغ: فيه أنّه ذكر بعض أصحابنا أيضًا من علامات البلوغ في النّساء الحمل وتكعّب الثّديين.

قوله تعيّن عليه الأمر: أي كونه مأمورًا، فهو مصدر من المبني للمجهول، ولو قال: الإتيان لكان أظهر.

(1) - أخرجه البخاري: كتاب الشّهادات، باب بلوغ الصّبيان … ، رقم: 2521؛ ومسلم: كتاب الإمارة، باب بيان سِنّ البلوغ، رقم: 1868؛ والتّرمذي: أبواب الجهاد، باب ما جاء في حدّ بلوغ الرّجل … ، رقم: 1763؛ وأبو داود: كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحدّ، رقم: 4406؛ وابن ماجة: كتاب الحدود، باب من لا يجب عليه الحدّ، رقم: 2543؛ وأحمد: مسند عبد الله بن عمر بن الخطّاب، رقم: 4661.

(2) - أخرج ذلك عبد الرّزّاق: المصنَّف، 5/ 311، عن عمر بن الخطّاب، وعمر بن عبد العزيز كذلك.

٢٣ / ٧٨٢