قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٣٨

ويكون إنّما يقف حتّى يسأل، ويكون من برئ منه عنده مسلمًا إذا كان أوّل من يلقى فيسأله عنه، فيقول له: هو كافر، وليس له أن يَبْرَأ(1) من الذي قال: هو كافر، ولكن يتولاّه ويقول: أنا سائل، فإذا قامت عليه الحُجّة بَرئ منه، وهكذا يحترز في سؤاله عن هذه المعصية وما يشبهها، وبالله التّوفيق.

--------------------

وجواب إذا في قوله: فإذا سألهم هو قوله: بَرئ منه، أو تكون هذه النّسخة صحيحة وجواب إذا الأولى محذوف، ويكون الأصل هكذا: فإذا سألهم كما وصفنا لم يبرأوا منه، فإذا أخبروه … الخ.

قوله يقف: أي: في الفعل.

قوله مَن بَرئ منه: أي من المرتكب.

قوله عنده: أي عند المطّلع على الكبيرة السّائل لغيره.

قوله مَن يلقى: أي من أهل الوَلاية.

قوله وليس له أن يبرأ من الذي قال … الخ: هذا من جملة ما شمله قوله أوّلاً: ويكون من برئ منه عنده مسلمًا، لأنّ المتبرّئ من المرتكب للكبيرة في نفس الأمر لا يُبرأ منه، سواء كان مسؤولاً أو غير مسؤول حيث كان عالمًا بحكم الله فيها، لكن يكون قوله: وليس له أن يبرأ … الخ تصريحًا بمفهوم إحدى الصّورتين، والله أعلم حرّره.

قوله ويقول: أي للمسؤول، والظّاهر أنّ هذا جواب عن سؤال يُتوهّم وُروده من المسؤول، وهو أن يقول له: لِمَ لم تبرأ من مرتكب الكبيرة؟ فيقول له: أنا سائل، بل الظّاهر أنّه لابدّ أن يقول له ذلك مخافة أن يبرأ منه حيث ترك البراءة من مرتكب الكبيرة، والله أعلم حرّره.

قوله بَرئ منه: أي من المسؤول عنه.

(1) - في نسخ القواعد المعتَمَدة: أن يتبرّأ.

٢٣٨ / ٧٨٢