الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤١والسّامع يُعذر في الوَلاية فيما وجدت في الأثر(1)، وأمّا الوقوف والبراءة فعليه أن يبرأ منه، والله أعلم.
ومَن تبرّأ من الجنس المعلَّق بالصّفة كالعمى أو البكَم، أو المعلَّق إلى الصّنعة كالحياكة والنّجارة، فتبرّأ من الحيّاكين أو النجّارين أو ما أشبه ذلك فقد كفر، لأنّه كمن تبرّأ منهم على صنعتهم، …
--------------------
لا يفيده التّشبيه ولكنّه معلوم، والله أعلم.
قوله والسّامع يُعذرُ في الوَلاية … الخ: الفرق بين الوَلاية وبين الوقوف والبراءة ممّا يؤخذُ تقليدًا، وإلاّ فالقواعد تقتضي أنّه لا فرق بينهما، لأنّه إن كان بالنّظر إلى عدم الحكم عليه بالشّرك فإنّه يُعذر في الجميع، ما لم يأخذ أنّها من خصال التّوحيد في جانب الطّاعة، ومن خصال الشّرك في جانب المعصية، وإن كان بالنّظر إلى عدم الحكم عليه بالكفر والبراءة منه فالظّاهر أنّه لا يُعذر في الجميع كما لا يُعذر في جهل الوَلاية والبراءة والله أعلم، لكن: "لا حظّ للنّظر مع وُجود الأثر"، اللهمّ إلاّ أن يُقال: المراد الأمر الثّاني، وهو الحكم عليه بالكفر والبراءة منه، وإنّما لم يضق على السّامع لقيام القرينة عنده وهي كون المتكلّم موحِّدًا، وأنّه أطلق العامّ وأراد الخاصّ، والله أعلم فليُحرّر.
قوله كالعمى والبكَم: يُحتملُ أن يكون مثالاً للجنس وأن يكون مثالاً للصّفة، ويدلّ له ما بعده، [فعلى الأوّل يُقرأ جمعًا، وعلى الثّاني العمى والبَكَم بفتحتين](2).