قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٣

فقيل يُبرأ منه، وقيل مَن مات على الوفاء لا تُقبل فيه شهادة الشّهود، وفي "جوابات الإمام أفلح - رضي الله عنه - ": أنّه لا يُبرأ من المسلم وإن شهد الشّهود على براءته حتّى يكون حاضرًا يدفع عن نفسه، والله أعلم(1).

فصل

مسألة(2): من حكى عن متولًّى كبيرة فإنّه يُبرأ من الحاكي، كذلك أهل الجملة إذا حكوا عن متولّى كبيرة أو برئوا منه، فإنّه يُبرأ منهم جميعًا، وإن حكى متولًّى عن رجل من أهل الجملة كبيرة أو تبرّأ منه، فليس علينا منه شيء إلاّ إن حكى الشّرك أو الزّنا، وإن حكى متولًّى عن متولًّى كبيرة فإنّه يُبرأ من الأوّل؛ ومن قال لرجل متولًّى: يا كافر، فقال له: أنت الكافر، فإنّه يُبرأ من الأوّل إذا كانا من أهل الوَلاية، …

--------------------

قوله وإن حكى متولّى عن متولّى … الخ: هذا يُغني عنه قوله في أوّل المسألة: ومن حكى عن متولّى كبيرة … الخ.

قوله إذا كانا من أهل الوَلاية: الأولى ترك هذا التّقييد، لأنّه إذا كان الذي ابتدأ المتولّى بمثل هذا من أهل الوَلاية يُبرأ منه فمن باب أولى غيره، هذا كلّه إذا

(1) - ذكر السّوفي في "السّؤالات" ص499 المسألة عن عبد الوهّاب والِد أفلح، إلاّ أنّ التّحقيق هو ما أثبته الجيطالي كما عند المزاتي: التّحف المخزونة، ص10 - الذي نقل عنه الجيطالي المسألة- وعند جوابات الإمام أفلح، 151.

(2) - اقتباسًا من المزاتي: التحف المخزونة، 10؛ وأبو العبّاس أحمد: مسائل التّوحيد، 28 (مخطوط) بزيادة كثيرة.

٢٤٣ / ٧٨٢