الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥وأمّا إن قال له: يا زاني، فقال له: أنت الزّاني، فإنّه يُبرأ منهما جميعًا، وسواء في هذا كانا متولّيين أو غير متولّيين، أو أحدهما متولّى والآخر من أهل الجملة؛ وعن رجلين متولّيين قال أحدهما لصاحبه: أحدنا كافر إمّا أنت وإمّا أنا، فإنّه يبرأ منه بذلك القول، سواء في هذا المعنى كانا اثنين أو جماعة، إذا قال: واحد من هذه الجماعة كافر أو أنا، أو قال: واحد منهم كافر، إذا كانوا كلّهم أهل وَلاية فإنّه يُبرأ منه على هذا القول متولّى كان أو غير متولّى، وإن قال هذا لغير أهل الوَلاية فليس علينا منه شيء.
وأمّا في باب الدّعاوي وما يقع من الخصم إلى صاحبه في تلك الحالة(1) فلا يبرأ منه، مثال ذلك إذا ادّعى رجل على رجل عند الحاكم أنّه قتل وليّه بالتّعدية، أو جرحه، أو ظلمه، أو أكل ماله، أو أفسده، أو بغى عليه، فإنّه لا يُبرأ من المدّعى عليه بهذا، …
--------------------
قوله يا زاني: ومثل الزّنا الرّمي بالشّرك، فيُبرأ منهما جميعًا أيضًا.
قوله من أهل الجملة: وكذلك إن كان من أهل البراءة.
قوله على هذا القول: المراد بالقول: القول الصّادر منه، لا أنّ هناك قولاً آخر في المسألة.
قوله وإن قال هذا لغير أهل الوَلاية … الخ: هذا يُغني عن قوله: إذا كانوا كلّهم أهل وَلاية، فإنّ البراءة تسقط عنه بوجود واحد ليس من أهل الوَلاية، فكيف إذا كانوا كلّهم من غير أهل الوَلاية.
قوله من المدّعى عليه: لو قال: من المدّعي، أو تعرّض لحكمه قبل المدّعى عليه لكان أولى، لأنّه هو الذي يُتوهّم أنّه يُبرأ منه حيث رمى المتولّى بالتّعدية، لكن ذكر أنّ
(1) - في ب: في ذلك الحال.