قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٩

الفصل الأوّل

في حكم مِلّة الإسلام

وهي قسمان، أحدهما: في حكم مذهب أهل الوفاق، والثّاني: في حكم أهل الخلاف، …

--------------------

وكبيرة ومعصية وعليه العقاب، يعني -والله أعلم- ومن لم يعلم ذلك أشرك، ويدلّ له قولهم هنا: إنّ مَن جهل كفر اليهود والنّصارى أشرك، وليس علينا أن نعلم أنّ التّرتيب الثّاني من المعاصي شِرك حتّى نأخذ، فعلى هذا يَشْكُلُ قولُ مَن قال: مَن لم يعلم أنّهم مشركون كفر، والله أعلم فليُحرّر.

قوله وهي قسمان: هكذا فيما رأينا من النّسخ، والظّاهر أنّ الضّمير راجع إلى مِلّة الإسلام، لكن لا يناسبه قوله بعد ذلك: في حكم، لأنّ ملّة الإسلام مبيَّن حكمها بهذا الفصل لا أنّها مبيِّنة لغيرها، فلو أراد ذلك لقال: أحدهما: مذهب أهل الوفاق، والثّاني: أهل الخلاف، ولعلّ النّسخة الصّحيحة: وهو قسمان(1)، فيكون الضّمير راجعًا إلى: الفصل، وتحصل حينئذ غاية المناسبة، ويكون المراد أيضًا بالفصلين اللذين أشار إليهما في صدر الجملة حيث قال: وهذه الجملة تحتوي على مقدّمة وفصلين، هذين القسمين فإنّه لم يذكر في هذه الجملة غير هذا الفصل، لكنّه لمّا انقسم إلى قسمين صدق قوله: على مقدّمة وفصلين، فليُحرّر، ولو أسقط لفظ ال حكم في ثلاثة مواضع لصحّ أيضًا والله أعلم، اللهمّ إلاّ أن يُقال: المضاف اكتسب التّأنيث من المضاف إليه.

(1) - كما في النّسختين: أ و د من القواعد المعتَمَدة.

٢٥٩ / ٧٨٢