الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ووَلايةِ أئمّتنا ومَن تولّوه، والبراءةِ ممّن تبرّأوا منه، فإن فعلوا ذلك فهم إخواننا، لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وإن امتنعوا من ذلك وسفّهوا مقالتنا دعوناهم إلى دفع واجب الحقوق إلينا، والاِستسلام لأحكامنا، وإقامة الحدود عليهم كما نُقيمها على أهل مذهبنا، فإن أذعنوا لذلك تركناهم وما هم عليه من غير إكراه على شيء من الدّين، مع تحليل جميع ما يحلّ من أهل مذهبنا منهم، من المناكحة والذّبائح والموارثة والمدافنة وغير ذلك من حقوقهم، وإجازة شهادة العُدول منهم في الأحكام خصوصًا، دون الوَلاية والبراءة والحدود، وما فيه تكفير للمسلمين، و [قد](1) قيل في "كتاب أبي المؤثر": «إذا قهرونا جازت شهادتهم، وإن قهرناهم لم تجز شهادتهم»(2)؛ ويجب لهم من الحقوق ما يجب لنا، ويجب عليهم ما يجب علينا، إلاّ الوَلاية والاِستغفار فليس لهم فيهما حقّ ما داموا متمسّكين بضلالتهم، …
--------------------
قوله وإجازة شهادة العُدول … الخ: قال في "السّؤالات": «وسُئل عن شهادة المخالفين في الدّيانات هل تجوز؟ قال: لا، وأمّا في الأحكام ففيه قولان إذا قادتهم ديانتهم، وقال في "كتاب أبي المؤثر" … الخ»(3).
قوله إلاّ الوَلاية والاِستغفار: قال صاحب "الإيضاح" -رحمه الله-: «وندين بأنّ أحكام الموحّدين بينهم واحدة، إلاّ الوَلاية والتسميّة بالإيمان فلا يستحقّها إلاّ المؤمن الموفّي بدين الله»(4).
(1) - زيادة من ب.
(2) - نقلاً عن السّوفي: السّؤالات، 486.
(3) - المصدر السّابق، نفس الصّفحة.
(4) - عامر بن علي الشمّاخي: الدّيانات، 49 (مطبوع ضمن مجموع تحت عنوان: كتب مُختارة).