الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٨مسألة: واختلفوا في مِقدار الجزية، فقيل ذلك إلى ما يرى الإمام، وقيل عشرة دراهم على اليهود، واثنا عشر [درهمًا](1) [في كلّ سنة](2) على النّصارى(3)، وقيل خمسة عشر [دراهم](4)، وقيل على الدّهقان أربعة دراهم، والأوسط درهمان، والدّون درهم، هذا في كلّ شهر، وبهذا كتب عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - إلى عثمان بن حنيف بالكوفة، فوضع على الغنيّ ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى مَن دونه أربعة وعشرين درهمًا، وعلى مَن دون ذلك اِثني عشر درهمًا، وذلك بمحضر من الصّحابة ولم يخالف أحد، …
--------------------
قوله وقيل عشرة دراهم … الخ: لم يتعرّض -رحمه الله تعالى- على هذا القول لمقدار الجزية التي تؤخذ من الصّابئين والمجوس، ولعلّه لم يرِد فيهما التّحديد، فالقول فيهما ما يرى الإمام عند الجميع، والله أعلم فليُحرّر.
قوله الدّهقان: في "القاموس": «الدّهقان بالكسر والضمّ: القويّ على التصرّف مع حِدّة، والتّاجر، وزعيم فلاّحي العَجَم، ورئيس الإقليم، معرّب»(5).
(1) = النّسائي: كتاب القسامة، باب القوَد بغير حديدة، رقم: 4794؛ وأبو داود: كتاب الجهاد، باب النّهي عن قتل من اعتصم بالسّجود، رقم: 2645؛ والتّرمذي: أبواب السّير، باب ما جاء في كراهية المُقام بين أظهر المشركين، رقم: 1654.
- زيادة من الحجرية.
(2) - زيادة من أ.
(3) - في ب و د: النّصراني.
(4) - زيادة من أ.
(5) - الفيروزابادي: باب النّون، فصل الدّال: الدّهقان.