الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٨١ولا يتركهم الإمام أن يظهروا شيئًا من أمورهم، مثل الخمر، وإمساك السّلاح، وبنيان الكنائس، وإجماع الصّلاة، وضرب النّاقوس، وبيع الرّبا؛ …
--------------------
غنموه وحازوه من أموال المسلمين في الرّقيق والمكاتب والمدبّر وجميع الأموال، وأثبت الأنساب بين المشركين ونساء الموحّدين من حائل لا حامل، ومن حامل واضع، وقاس المتديّنة من جميع أمّة محمّد - صلى الله عليه وسلم - من الصّفرية(1) وغيرهم على المشركين إذا حازوه فاشتراهم مشتر من أسواقهم، أو وهبوه له بعدما اقتسموه» إلى أن قال: «وليس على أحد بأس أن يعاملهم في … ذلك … الخ»(2)، فدلّ على أنّ العبرة في المعاملة باعتقاد المعامَلِ -بفتح الميم- يعني: فيما ليس حرامًا لعينه، فلا يرِد الخمر والخنزير والأحرار إذا ملكوهم، والله أعلم فليُحرّر.
قوله مثل الخمر: يعني لا يجوز إظهاره في الخارج، وأمّا في بيوتهم فإنّه لا يُحجّر عليهم ذلك، وإن أفسده أحد من المسلمين فعليه قيمته بنظر العُدول منهم دون المسلمين، لأنّه لا قيمة له عندهم، وكذلك سائر ما كان حرامًا عند المسلمين وهو حلال عندهم، كما ذكره الشّيخ عامر -رحمه الله- في كتاب البيوع في باب أحكام الرّهن(3).
قوله وإجماع الصّلاة: يُنظر كيف يُنهون عن إجماع الصّلاة مع أنّهم يبقون على كنائسهم الأوَل؟
(1) - تقدّم التّعريف بهذه الفرقة في صفحة 147.
(2) - الدّليل والبرهان، 2/ 76، وانظر ترجمة أبي يعقوب مؤلّفه في الملحَق، رقم: 64.
(3) - الإيضاح، 4/ 220.