قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٣

ويكون في رِقابهم خواتم من رصاص أو نحاس، أو جرس، وليس لهم أن يلبسوا العمائم ولا الطّيلسان، وأمّا المرأة فتشدّ الزُّنّار تحت الإزار، وقيل فوقه، ويكون في عنقها خاتم يدخل معها الحمّام، ويكون أحد خُفّيها أسود والآخر أبيض؛ ولا يركبون الخيلَ، ويركبون البغال والحمير بالأكفّ عُرضًا، ولا يركبون السّروج ولا يُصدَّرون في المجالس، ولا يُبدؤون بالسّلام، ويُلجؤون إلى ضيق الطّريق، ولا يَعْلُونَ على المسلمين في البنيان، ولا يُستعمَلون على الأمور(1).

--------------------

قوله الطّيلسان: الطّيلس والطّيلسان بتثليث اللاّم فارسيّ معرَّب.

قوله يدخل معها الحمّام: يعني لئلاّ تلتبس بنساء المسلمين، وقد يؤخذ من هذا جواز دخول النّساء الحمّام، لكن ذكر في "الضّياء" ما يدلّ على عدم الجواز، وروى في ذلك حديثًا فقال: «مَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدَع حليلته تذهب إلى الحمّام»(2) فليُراجَع.

قوله بالأكفّ: جمع إكافٍ، في "القاموس": «إكاف الحمار كَكِتاب وغراب، ووُكافه: برذعته، والأَكّاف: صانعه»(3) يعني أنّهم يركبون البغال والحمير بالبراذع دون السّروج.

قوله عُرضًا: لعلّه من قولهم اعترض الشّيء، صار عارضًا، كالخشبة المعترضة في النّهر، [الظّاهر أنّ المراد أنّهم لا يفرّقون أرجلهم على الدّابّة بل يجعلونها على ناحية واحدة](4).

(1) - أخرج هذه الأحكام عن عمر بن الخطّاب البيهقي في السّنن الكبرى، 9/ 339.

(2) - أخرجه التّرمذي: أبواب الاِستئذان والآداب، باب ما جاء في دخول الحمّام، رقم: 2953؛ وأحمد: مسند جابر بن عبد الله، رقم: 146757؛ والطّبراني في الأوسط عن جابر بن عبد الله، (3/ 248)، رقم: 2531، وأبي سعيد الخدري، (8/ 156)، رقم: 7316، وكلّهم بلفظ: « … فلا يُدخل حليلَته الحمّام».

(3) - الفيروزابادي: باب الفاء، فصل الهمزة: إكاف.

(4) - زيادة من الحجرية.

٢٨٣ / ٧٨٢