قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

وإن دخل المسجد أو استقبل القبلةَ فلا يُتركُ بعد ذلك حتّى يرجع إلى الإسلام.

وفي البَلَل من أهل الكتاب اختلاف بين العلماء، والأحوط أن يحذر منهم جميع البَلَل، …

--------------------

قوله أو استقبل القبلة: في بعض النّسخ: واستقبل بالواو، وهو الظّاهر(1)، فإنّ دخول المسجد لا يكون سببًا لجبره على التّوحيد، بخلاف استقبال القبلة كما ذكره في "السّؤالات"، حيث قال: «وإن دعا مشرك إلى الجملة التي يدعو إليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أو أمر بها أو كتبها أو صوّبها فإنّه يُجبر على التّوحيد، وأمّا إن نهى عنها أو حكاها أو خطّأها أو هجّاها -بتشديد الجيم- فلا يُجبر على التّوحيد، فإذا بلغ في الجملة إلى ما أنكر، أو استقبل القبلة، أو أقام الصّلاة، أو أذّن فإنّه يُجبر على التّوحيد، وأمّا دخول المساجد ومواضع الصّلاة وحضور المساجد فإنّهم ينهونه عن ذلك، فإن لم ينته فليضربوه، وأمّا قراءة القرآن ودراسة الكتب فلا ينهون عنها. زيادة: وقيل ينهونه، -وهي مسألة فاطمة بنت الخطّاب مع عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه -(2) حتّى يأتي بشروط القراءة، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «لا تذهبوا بالقرآن إلى أرض العدوّ»(3) فافهم» اهـ(4).

(1) - وهو ما في نسخ القواعد المعتَمَدة.

(2) - وذلك في حادثة إسلامه إذ اشترطت عليه أن يغتسل لتناوله صحيفة القرآن، رواها ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، 18/ 268.

(3) - الحديث روي بألفاظ عديدة مختلفة، أقربها لرواية المصنّف قوله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدوّ … » أخرجه الهندي: كنز العمّال (1/ 620)، رقم: 2863، وقال: أخرجه أبونعيم في الحِلية عن ابن عمر.

(4) - السّوفي، 89، 90.

٢٨٥ / ٧٨٢