الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٩٨والوجه الثّالث: يسع جهله أبدًا، مثل قسمة المواريث، وتصريف القصاص في أوجهه، وتحريم الرّبا في معانيه، وتحريم الميتة والدّم ولحم الخنزير، وأشباه ذلك من جميع المحرَّمات، وذوات المحارم من النّساء من جهة النّسب والرّضاع، وغير ذلك من جميع المعاصي، ما خلا الشّرك فإنّه لا يسع جهله، وأمّا غيره من المعاصي وجميع الحرام فإنّه يسع جهله ما لم يقارف شيئًا من ذلك.
وأمّا ما لا يسعهم في هذا الوجه فهو أحد ثلاثة أشياء: …
--------------------
قال في "السّؤالات": «وأمّا الجهل: فحين يَكْفُرُ بالتّرك يكفُرُ بالجهل … »(1).
قوله ما خلا الشّرك … الخ: لكن لا يجب عليه أن يعلمه بعنوان الشّرك إلاّ القول بإلاهين اثنين، يعني التعدّد، فإذا جهل هذا العنوان كان مشركًا، أمّا غيره من خصال الشّرك فإنّما يجب عليه أن يعلم أنّه كفر وكبيرة ومعصية وعليه العقاب، ولا يجب عليه أن يعلم أنّه شرك حتّى يأخذ كما تقدّم بالهامش(2).
قوله مالم يقارف … الخ: أي: أو تقوم عليه الحُجّة.
قوله وأمّا ما لا يسعهم في هذا الوجه … الخ: أراد بهذا الوجه: ما يسع جهله أبدًا، يعني: أنّ ما يسع جهله أبدًا لا يحلّ فيه واحد من ثلاثة أشياء، فعند اجتماع الثّلاثة من باب أولى، فسقط ما قيل(3).
(1) - السّوفي، 93.
(2) - في صفحة 259.
(3) - في هذا الموضع من النسخة ج وهو وجه الورقة 42 بياض، وفي هامشها كتب النّاسخ: «بياض في خطّ المؤلّف -رحمه الله-».