قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣

..........................................

--------------------

الحكمة … الخ»(1)، ولعلّه لهذا فسّرها عمّنا أحمد بالإتقان، وإلاّ فقد ذكر في "السؤالات"(2) للحكمة معاني كثيرة، ولم يذكرها بمعنى الإتقان وإنّما لزم ذلك من كلامه السابق، والله أعلم.

وكلام شارح "الجهالات" -رحمه الله تعالى- صريح في أنّها فعل من أفعاله، حيث قال: «إن سأل سائل عن الحكمة ما هي؟ فقل: وضع الأشياء في

(1) - السّوفي: السّؤالات، 270 (مخطوط)، وهو من أمّهات كتب الإباضية، جامع لمهمّات المسائل من العقيدة و الفقه والأصول والتّفسير واللّغة، وهو على شكل سؤال وجواب، يُنسب للشّيخ أبي عمرو عثمان بن خليفة السّوفي، ولعلّ ذلك لكثرة رواياته فيه، إذ أصل الكتاب روايات عن شيخه أبي الرّبيع سليمان بن يخلف المزاتي، فقد جاء في ديباجة الكتاب الطّويلة قبل السّؤال الأوّل: «سؤال الشّيخ أبي عمرو رحمه الله، وقد عُرض على عدد من تلاميذه وعلى كتب الشّيوخ -رحمهم الله- واللّغة، فصُحِّح فهو الأمّ إن شاء الله، عرضتين: معروض على الشّيخ أبي محمّد عبد الله بن سجميمان، والمعزّ بن جنّاو، وأبي الفتوح، والعرضة الآخرة على الشّيخ أبي نوح صالح بن الشّيخ إبراهيم رحمة الله عليهم، أملاه أبو يعقوب يوسف بن محمّد، وألّفه عيسى بن عيسى النّفوسي، وزاد فيه بعض طالبي الأجر، وكلّ ذلك عن الشّيخ أبي عمرو عن تلاميذ أبي الرّبيع سليمان بن يخلف، عن أبي الرّبيع رحمة الله عليهم، … ». السّؤالات، 12، وجاء في صفحة 146 منه: « … بحيث ما ذكرنا الشّيخ في كتابنا هذا ولم نذكر اسمه فهو الشّيخ أبو عمرو عثمان بن خليفة المارغني … ». انظر ترجمة السّوفي بالملحق، رقم: 37.

(2) - المصدر السّابق، نفس الصّفحة.

٣ / ٧٨٢