قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٢٠

فإن نوى بالطّاعة رياءً وسمعة انقلبت معصيّة، والله أعلم.

والمباحات تنقلب طاعة بالنيّة، فلا ينبغي للعاقل أن يتعاطى أفعالَه تعاطي البهائم المهمَلَة فتصدُرُ أفعاله عنه بسهو وغفلة، فأغلب حظوظ النّفس من المباح، كالأكل والنّوم والنّكاح، فينوي في الأكل التقويّ للجسم على العبادة، وينوي في النّوم استراح الجسم لينشط للقراءة والعبادة، وينوي بالنّكاح تحصين الفرج وإحراز الدّين وطلب الولد لعبادة الله تعالى وتكثيرًا لأمّة محمّد - عليه السلام -، …

--------------------

وبيت الغريب بناهُ يُأوى إليه أو بناء محلّ ذِكر

وتعليم قرءان كريم فخذها من أحاديث بحصر](1)

والله أعلم.

قوله والمباحات: لو قال: وأمّا المباحات لكان أظهر.

قوله الأكل: ومثل الأكل الشّرب، ولعلّه تركه من باب الاِكتفاء كقوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل:81]، [أي والبرد](2).

قوله استراح: هكذا فيما رأيناه من النسخ بغير تاء، و القياس ثبوتها(3)، لكنه ورد حذفها نادرا كقوله تعالى: ﴿وَإِقَامَ الصَّلاَةِ﴾ [الأنبياء:73].

قوله وطلب الولد لعبادة الله … الخ: يعني ولا ينوي به ليكون وارثا له لأن في ذلك نوع حسد للوارث فتُكرَه تلك النيّة أو تحرُم.

(1) - انفردت الحجريّة بهذا دون غيرها، والأبيات من نظم جلال الدّين السيوطي.

(2) - زيادة من الحجريّة.

(3) - كما في النّسختين أ و د من القواعد.

٣٢٠ / ٧٨٢