الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤فصل
في الورع
اِعلم أنّ مَلاك الدّين الورع، كما روي عن عمر بن الخطّاب - رضي الله عنه - أنّه نظر إلى المصلّين فقال: «لا يغرّني كثرة رفع أحدكم رأسه وخفضه، الدّين: الورعُ في دين الله، والكفّ عن محارم الله، والعمل بحلال الله، [والكفّ](1) عن محارمه»؛ وسُئل النّبيء - عليه السلام - عن الورع فقال: «الوقوف عند الشّبهات»(2)؛ ويُقال: لا معقل أحرز من الورع؛ وقال بعض العلماء: غاية الورع الوقوف عن كلّ شبهة، ومحاسبة النّفس عند كلّ لحظة؛ ويُقال: فضل العلم خير من العبادة وخير دينكم الورع؛ …
--------------------
قوله مَلاكُ الدّين: في "الصّحاح": «مِلاكُ الأمرِ ومَلاَكُهُ [يعني بكسر الميم وفتحها]: ما يقوم به»(3).
قوله والعمل بحلال اللهِ: لعلّه: والاِستغناء، والمراد بالعمل بحلال اللهِ الاِستغناء به.
قوله لا معقل … الخ: في "الصّحاح": «والمعقِلُ: الملجأ»(4) يعني: بكسر القاف.
قوله خير من العبادة: يعني: بعد أداء الفرض.
(1) = … عن الجَمال فقال: «صواب القول بالحقّ»، وعن الكمال فقال: «حُسن الفعال بالصّدق» أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق؛ ابن منظور: مختصر تاريخ دمشق، 11/ 343.
- زيادة من الحجرية.
(2) - لم نقف عليه بهذا اللّفظ، وروى الطّبراني في الكبير عن واثلة بن الأسقع (22/ 81)، رقم:197 أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: « … الورِعُ: الذي يقف عند الشّبهات … ».
(3) - الجوهري: باب الكاف، فصل الميم: ملك، وما بين المعقوفتين زيادة من ج والحجرية.
(4) - الجوهري: باب اللاّم، فصل العين: عقل.