الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩والورع لا يتمّ إلاّ بالعلم، لأنّ الجاهل ربّما أغلق على نفسه ما ينبغي، وفتح عليها ما لا ينبغي، فمثال ذلك كرئيس السّفينة إذا كان عالِمًا بالبحر أرساها وأجراها على وجهها، والجاهل بالبحر يُغرق السّفينةَ ومَن فيها، فينبغي للعبد أن يتفقّد جنودَه التي جعلها اللهُ في جسده ويغلِقَها بأبوابها، فباب العينين الجفون، وباب اللّسان الشّفتان، وباب اليدين الكفّ عن المحارم، وباب الفرج الثّوب، وباب الرّجلين الوقوف عند الشّبهات، فإذا حضره أمرٌ حسُن فيه فتحُ باب من هذه الأبواب فليفتَحْه، وإلاّ فليُغلِقْه، وبالله التّوفيق.
(((
٣٢٩ / ٧٨٢