قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فيُسأل عن الحجّ، فإن جاء به تامًّا جاز إلى السّابع، فيُسأل عن المظالم، فإن لم يكن ظلم جاز إلى الجنّة(1)، والله أعلم.

وأمّا الثّلاثة الأبواب التي يشتمل عليها هذا الرّكن الأوّل فأحدها: باب في معرفة الله - عز وجل -، وما لا يسع جهله كلَّ عاقل سلم عقله من الآفات …

--------------------

قوله وأمّا الثّلاثة الأبواب: جمع المصنّف -رحمه الله- بين الْ و الإضافة في غير الوصف بناء على مذهب الكوفيّين، القائلين بجواز إضافة العدد المُحلَّى ب الْ إلى ما فيه الْ تشبيهًا، بنحو: الحسن الوجهِ، وأمّا البصريّون فيوجبون في مثل هذا تجريد المضاف من الْ، ويقولون إذا أرادوا التّعريف مثلاً: وأمّا ثلاثة الأبواب، والله أعلم.

قوله وما لا يسع جهله: معناه أنّه لا يحلّ ولا يُجهل، كما ذكره في "السّؤالات"(2)، وظاهره أنّ هذا الباب هو الذي يشتمل على ما لا يسع جهله، مع أنّ الباب الثاني والثّالث كذلك، ويُشعر أيضًا بذلك قوله: الرّكن الأوّل في معرفة الله تعالى ووظائفها وما يتعلّق بها من قواعد التّوحيد، ومعلوم أنّ ما كان من قواعد التّوحيد لا يسع جهله، والرّكن الأوّل هو هذه الثّلاثة الأبواب، اللهمّ إلاّ أن يُقال: الفرق بين الأبواب الثّلاثة أنّ الباب الأوّل لم يذكر فيه إلاّ ما لا يسع جهله فقط، بخلاف الثّاني والثّالث فإنّه ذكر فيهما ما لا يسع جهله وما يسع حتّى تقوم الحُجّة.

(1) - تقدّم تخريجه بصفحة 12.

(2) - السّوفي، 410، وفيه: «لا يحلّ ولا يُحمل» ولعلّه من تحريف النّسّاخ، وقبله: «ومعنى قولهم: لا يسع، أي: لا يحلّ، أي: الذي لا يحلّ جهله … ».

٣٣ / ٧٨٢