قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٣٥

الفصل الأوّل

في معرفة الله عزّ وجلّ

وهو ينقسم إلى قسمين: القسم الأوّل: في ما يجب على العبد أن يعتقده في الله - عز وجل - وُجوبًا وإثباتًا، والثّاني: في ما يجب أن يعتقده نفيًا واستحالة.

أمّا الأوّل: فيجب على العبد معرفة ربّه والإيمان به نطقًا باللّسان، واعتقادًا بالجنان، ويعتقد في قلبه أن لا إله إلاّ الله، واحد، …

--------------------

قوله الفصل الأوّل في معرفة الله عزّ وجلّ: لو زاد بعده: والإقرار به، لكان أظهر، إذ المعرفة به بالقلب لا تُغني عن الإقرار باللّسان، ولعلّه من باب الاِكتفاء على حدّ قوله تعالى: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ الْحَرَّ﴾ [النّحل: 81]، أي: والبرد.

قوله وُجوبًا: أي يعلم أنّه واجب في حقّ الله ويُثْبِتُه له.

قوله واستحالة: أي: يعلم أنّه مستحيل في حقّ الله ويَنْفِيه عنه، وترك المصنّف -رحمه الله- القسم الثّالث وهو الجائز في حقّ الله.

قوله نُطقًا … واعتقادًا: الظّاهر أنّهما حالان من العبد، أي: فيجب على العبد المعرفة والإيمان حالة كونه ناطقًا ومعتقِدًا، لكن فيه أنّ وقُوع المصدر حالاً موقوفًا على السّماع، ويجوز أن يكون كلّ واحد منهما مصدرًا حُذف عامله على حدّ: ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا﴾ [ص: 33].

قوله أن لا إله إلاّ الله: لعلّ النّسخة: أنّ الله واحد، وفي بعض النّسخ: وحده، وفي بعضها: واحدًا، وكلاهما متّجه.

٣٥ / ٧٨٢