الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨الحادية عشر: ألاّ يقعد في حرث لحُرمة الطعام، ولا في مقبرة لقوله - عليه السلام -:» حُرمة موتانا كحُرمة أحياءنا «(1)؛ الثانية عشر: أن لا يبول في جُحر ولا في مَهْواةٍ ولا في موضع حافر دابّة، لنهي الرسول - عليه السلام - عن قضائها في الأجحرة …
--------------------
قوله أن لا يبول في جحر … الخ: الأولى ترك التقيّد بالبول لأنّ الغائط كذلك كما فعل الشيخ عامر -رحمه الله- (2) وترشد إليه العلّة، ورخّص بعضهم أن يقضي حاجته في أَثر الحوافر إذا زاد فيها وذكر اسم الله عليها إن لم يجد ما يحفر به، والله أعلم.
=ضفة نهر جارٍ، ونهى أن يتخلّى الرجل تحت شجرة مثمرة، أخرجه ابن عدي في "الكامل"، رقم: 1570 في ترجمة فرات بن السائب؛ والعقيلي في الضعفاء كذلك، رقم: 1415؛ وابن حجر في "اللسان" كذلك رقم: 1314؛ وعزاه ابن حجر في "تلخيص الحبير"للطبراني في الأوسط (1/ 106)؛ وفرات بن السائب متروك الحديث، راجع مقال النقاد فيه عند ابن عدي في "الكامل" وابن حجر في "اللسان". وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال:» اتّقوا الملاعن الثلاث: البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظلّ «، أخرجه أبو داود، كتاب الطهارة، رقم: 24؛ وابن ماجة، كتاب الطهارة وسننها، رقم: 323؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2580 بنحوه؛ والحاكم في المستدرك، رقم: 594؛ والبيهقي في الكبير، رقم: 474؛ والطبراني في الكبير، رقم: 247، وصحّحه ابن السكن والحاكم، واعترض على ذلك ابن حجر في "تلخيص الحبير" (1/ 105) لانقطاع سنده في إحدى طريقيه وضعف في الأخرى.
(1) - في ب: حرمة أمواتنا، والحديث لم نقف عليه بهذا اللفظ؛ وهو مشهور به في بعض كتب أصحابنا، من ذلك استدلال القطب أطفيش به في عدة مواضع من "شرح النيل"؛ وفي معناه رُوي حديث عنه - صلى الله عليه وسلم - في حكم نابش القبور، جاء بلفظ:» من نبش قطعناه «عند البيهقي في "المعرفة"، وبلفظ:» يقطع في أمواتنا كما يقطع في أحيائنا «عنده في السنن الكبرى، وبلفظ:» سارق أمواتنا كسارق أحيائنا «عند الدارقطني في السنن والبيهقي في الكبرى، (الزيلعي، نصب الراية،3/ 366؛ العسقلاني، تلخيص الحبير،4/ 70)؛ وفي إسناد طرقه مقال، راجع تفصيله عند: البخاري، التاريخ الصغير،2/ 260؛ ابن عدي، الكامل في الضعفاء،3/ 424 (ترجمة: سويد بن عبد العزيز).
(2) - الإيضاح، 1/ 17.