قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤

ويتقي الاستنجاء بالنجس والعظم والروث، لنهيه - عليه السلام - عن الاستنجاء بالعظم والروث، وقال:» من فعل ذاك فهو ملعون «(1)، وينبغي أن يقتصر في الاستجمار على وتر الأعداد، على ثلاثة أو خمسة (2)، وإن أنقى بحجر واحد له ثلاثة حروف فلا بأس (3)، …

--------------------

قوله بالنجس والعظم والروث: أمّا النجس فلأنّ المقصود إزالة النجاسة، والنجَس لا يزيل النجَس؛ وأمّا العظم والروث فلقوله - عليه السلام - للجنِّ حين شكوا له قلّة الزاد:» كلّما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم غريض، وكلما مررتم بروث فهوعلف لدوابكم «، قالوا: يارسول الله إنّ بني آدم ينجِّسونه علينا، فعند ذلك نهى - عليه السلام - أن يستنجى بالعظم والروث (4)؛ ويقاس طعام بني آدم وعلف دوابِّهم على ذلك، والله أعلم.

(1) - عن رويفع بن ثابت الأنصاري أنّه سار مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له:» يا رويفع لعلّ الحياة ستطول بك بعدي، فأخبر الناس أنّه من عقد لحيته أو تقلّد وترا أو استنجى برجيع دابّة أو عظم فإنّ محمّد - صلى الله عليه وسلم - منه بريء «؛ أخرجه النسائي: كتاب الزينة، رقم: 4981؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 33؛ وأحمد: مسند الشاميين، رقم: 16386.

(2) - عن جابر بن عبد الله أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:» إذا استجمر أحدكم فليوتر «؛ أخرجه مسلم: كتاب الطهارة، رقم: 352؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 13614، وغيرهما.

(3) - في أ: ثلاثة أحرف. وقد جاء النهي في الحديث عن الاِستنجاء بأقلّ من ثلاثة أحجار، فعن سلمان الفارسي قال:» نهانا - صلى الله عليه وسلم - أن نستقبل القبلة بغائط أو بول وأن لا نستجئ باليمين، وأن لا يستجئ أحدنا بأقلّ من ثلاثة أحجار، أو أن نستجئ برجيع أو عظم «، أخرجه أبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 06، واللفظ له؛ ومسلم: كتاب الطهارة، رقم: 385؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 16؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 41؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 312؛ وأحمد: باقي مسند الأنصار، رقم: 22590.

(4) - أخرجه باختلاف طفيف في اللفظ ضمن قصّة طويلة كلّ من مسلم: كتاب الصلاة، رقم: 682؛ والترمذي: كتاب تفسير القرآن، رقم: 3181؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 3935.

٤٥٠ / ٧٨٢