قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٧

المقدمة الثانية

في أعيان النجاسات المتفّق عليها والمختلف فيها

اعلم أنّ المتّفق عليها من أعيان النجاسات (1) عشرة أشياء، وهي: الميتة، والدم، ولحم الخنزير، والغائط، والبول، والمنِيّ، والمذي، والودي، والطهر من النساء،

و الخمر؛ فهذه الأشياء متفّق على تحريمها ونجاستها عند جميع الأمّة فيما علِمْتُ، ولابدّ من تفصيلها بألفاظ مختصرة:

أمّا الميتة: فإنّها محرّمة على الإطلاق بنصّ الكتاب وإجماع من الأمّة، إلاّ ما خصّته السنّة منها، وحدّ الميتة: كلّ ما خرج منه الروح على غير سبيل الذكاة، وهي نوعان: برِّية وبحرية؛ …

--------------------

قوله والبول: أي من بني آدم، وكلِّ محرَّم الأكل.

قوله والمنيّ: فيه أنّ كون المنيّ من أعيان النجاسات المتّفق عليها غير ظاهر لأنّه مختلف فيه عند قومنا وعندنا أيضا، قيل نجس، وقيل متنجّس لمروره على محلِّ البول، وعليه لا يكون من أعيان النجاسات.

قوله والخمر: فيه أنّ الشيخ عامر -رحمه الله- قال:» وأكثرهم على نجاسة الخمر «(2).

قوله على الإطلاق: أي إلاّ عند الضرورة، فتباح بنصّ الكتاب (3).

قوله إلاّ ما خصّته السنّة: أي كالجراد والسمك.

(1) - في أ والحجرية: النجاسة.

(2) - الإيضاح، 1/ 319.

(3) - في الآية 173 من سورة البقرة، والآية 03 من سورة المائدة، والآيتين 119 و145 من سورة الأنعام.

٤٥٣ / ٧٨٢