قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠

لقوله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ البَّحْرِ وَطَعَامُهُ﴾ [المائدة: 96] الآية، ولقوله - عليه السلام -:

» هو الطهور ماؤه والحلّ ميتته «(1)، ولقوله:» أحِلّت لكم ميتتان [ودمان فالميتتان السمك والجراد، والدمان الكبد والطحال] «(2)؛ وميتة البحر نوعان أيضا: ما مات بسبب رمي أو قتل في حين الاِصطياد فهذا متّفق على تحليله؛ والثاني ما مات بغير سبب فقيل هو حلال، وقيل هو مكروه إذا أنتن.

واختلف في خنزير الماء وإنسان الماء فقيل فيهما بالتحليل، وقيل بالكراهية،

و قيل التحليل مقصور على السمك دون ما سواه من الحيتان؛ …

--------------------

قوله لقوله تعالى: ﴿أحلّ لكم﴾ الآية: هذه الآية لا تكون دليلا على تحليل ميتة البحر إلاّ إذا كان الضمير في قوله: ﴿وطعامه﴾ راجعا إلى البحر فإنّ المراد بطعامه ما قذفه أو نضُب عنه، وأمّا إذا كان الضمير راجعا إلى الصيد فإنّها لا تكون دليلا على تحليل ميتة البحر، لأنّ المراد بطعام الصيد على هذا أكلُه، والله أعلم.

قوله حلال: أي من غير كراهة (3) حتّى تحسُن المقابلة، لأنّ الكراهة لا تنافي الحِلّ.

(1) - أخرجه الربيع بن حبيب: باب في أحكام المياه، رقم: 161 (1/ 43)؛ والترمذي: كتاب الطهارة، رقم: 64؛ والنسائي: كتاب الطهارة، رقم: 59؛ وأبو داود: كتاب الطهارة، رقم: 76؛ وابن ماجة: كتاب الطهارة وسننها، رقم: 380؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 3380؛ ومالك: كتاب الطهارة، رقم: 37؛ والدارمي: كتاب الطهارة، رقم: 733، وله طرق وألفاظ أخرى كثيرة.

(2) - ما بين المعقوفتين انفردت به الحجرية، والحديث أخرجه الربيع بن حبيب: باب الذبائح، رقم: 618 (2/ 16)؛ وابن ماجة: كتاب الأطعمة، رقم: 3305؛ وأحمد: مسند المكثرين من الصحابة، رقم: 5465.

(3) - في هـ والحجرية: كراهية.

٤٥٦ / ٧٨٢