قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٦

هاشميّ النّسب، مبعوث من العرب باسمه ونسبه، هوعبد الله الأمين، ورسوله المبين إلى الثّقلين أجمعين، وأنّه خاتَم النّبيئين، وأنّه بلّغ رسالة ربّ العالمين، وعَبَد ربّه حتّى أتاه اليقين، …

--------------------

قوله هاشمي النّسب: خبر بعد خبر، وكذا قوله: مبعوث.

قوله باسمه ونسبه: الظّاهر أنّهما متعلّقان ب يعرف إن كانت النّسخة هكذا، والله أعلم.

قوله بلّغ رسالة ربّ العالمين: الدّليل أنّه بلّغ الرّسالة من القرآن قوله تعالى: ﴿فَتَولَّ عَنهُمْ فَمَا أَنتَ بِمَلُومٍ﴾ [الذّاريات: 45] بعد أن أمره بالتّبليغ في قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ﴾ [المائدة: 67]، وقوله: ﴿فَاصْدَعْ بِمَا تُومَرُ﴾ [الحجر: 94]، قال في "السّؤالات": «وتبليغ الرّسول - صلى الله عليه وسلم - لأمّته على ثلاثة أوجه: الوجه الأوّل: هو ورسوله وكتابه وجه واحد، والوجه الثّاني: عذره وتوسعته لمن كان على دين نبيء من الأنبياء قبله حتّى يصِله الخبر ببعثته - صلى الله عليه وسلم -، [لقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ﴾ [التّوبة: 115]]، والوجه الثّالث: قطع عذر من لم يكن على الدّين أين ما كان، لقوله - عز وجل -: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلاَلٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران: 164]»، وذَكَر عن الشّيخ أبي عمّار [في ذلك](1) توجيهًا آخر، فليُراجع(2).

قوله حتّى أتاه اليقين: اليقين: الموت، فإنّه متيقَّن لحاقه كلَّ مخلوق، والمعنى أنّه عَبَدَهُ ما دام حيًّا ولم يُخِلَّ من العبادة لحظة، امتثالاً لقوله تعالى: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَاتِيَكَ الْيَقِينُ﴾ [الحجر: 99].

(1) - زيادة من الحجرية.

(2) - السّوفي: السّؤالات، 40، 41، وتوجيه الشّيخ أبي عمّار هو نفس ما قاله السّوفي من حيث المحتوى، إلاّ أنّه يختلف عنه من حيث التّرتيب.

٤٦ / ٧٨٢