قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٧

وكره بعضهم روث البغال والخيل إذا كان رقيقا، وكانت تعلف الشعير (1).

وأمّا ذو ناب من السباع: فاختلف فيه أيضا، فقال قوم: محرّم (2) اللحم وجميع أجزائه و الفضلات الخارجة منه من الروث واللبن والعَرق والبلل بجميعه، …

--------------------

قوله وأمّا ذو ناب من السباع … الخ: اختُلف في جنس السباع المحرّمة، قال: بعضهم ما أكل اللحم فهو سبع، وقال آخرون: السبع المحرّم هو الذي يعدو ويساوِر، فليراجع ''الإيضاح'' (3).

قوله فقال قوم: محرّم اللحم … الخ: لم يذكر له -رحمه الله- مقابلا، وقد ذكر له الشيخ عامر -رحمه الله- مقابلين وهما: الكراهة والإباحة؛ وسبب اختلافهم معارضة ظاهر الكتاب وهو قوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا﴾ الآية [الأنعام: 145]، والسنّةِ وهوقوله - صلى الله عليه وسلم -:» أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير حرام «(4)، فمن ذهب إلى ظاهر الآية قال بالإباحة، ومن ذهب الى ظاهر الحديث قال بالتحريم، ومن حاول الجمع بين الآية والحديث قال بالكراهة وحمل النهي الوارد في ذلك على الكراهة لأنّه روي عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - أنّه نهى عن أكل كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير (5)؛ وقصّة أيوب بن العباس

(1) - العزابة، الديوان، كتاب الطهارات، وجه الورقة:03، (مخطوط)؛ وفي ج. ود: تعتلف الشعير.

(2) - في أ: هو محرم؛ وفي ب: فقال بعضهم محرّم … .

(3) - عامر بن علي الشماخي، 1/ 331.

(4) - أخرجه بهذا اللفظ الربيع بن حبيب: باب أدب الطعام والشراب، رقم: 387 (1/ 97)؛ وفي رواية» أكل كلّ ذي ناب من السباع حرام «، أخرجه ابن ماجة: كتاب الصيد، رقم: 3224؛ ومالك: كتاب الصيد، رقم: 940؛ وفي رواية» حرّم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - … كلّ ذي ناب من السباع وذي مخلب من الطير «، أخرجه الترمذي: كتاب الصيد، رقم: 3225؛ وأحمد: باقي مسند المكثرين، رقم: 13939؛ وبنحوه أبو داود: كتاب الأطعمة، رقم: 3312.

(5) - أخرجه أبوداود: كتاب الأطعمة، رقم: 3309؛ وابن ماجة: كتاب الصيد، رقم: 3225؛ وأحمد: مسند بني هاشم، رقم: 2910؛ والدارمي: كتاب الأضاحي، رقم: 1900، وغيرهم.

٤٧٣ / ٧٨٢