قواعد الإسلام (تحقيق بشير الحاج موسى) إسماعيل بن موسى الجيطالي أبو طاهر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٤٢

وقد وجدت في ذلك حديثا عن النبيء - صلى الله عليه وسلم - (1) أنّه قال:» لا تقتلوا ستا: الضفادع، فإنّ الذي تسمعون منها تسبيح وتقديس، وإنّ ابراهيم - عليه السلام - لما ألقي في النار استأذنت دواب البرّ والطير (2) أن تطفئ عن إبراهيم النار فأذن الله للضفادع فأزكت عليها فذهب ثلثاها وبقي الثلث فأبدل الله لها بحرارة النار برد الماء؛ ولا تقتلوا النمل فإنّ سليمان - عليه السلام - خرج يستسقي [فـ]ـإذا (3) بنملة رافعة يديها تقول: '' اللهم إنّا خلق من خلقك ولا غنى بنا عن فضلك فاسقنا مطرا تنبت لنا به ثمرا''، فقال سليمان: ارجعوا فقد سقيتم؛ …

--------------------

قوله استأذنت: أي طلبت من الله الإذن.

قوله فأزكت: هكذا فيما رأيناه من النسخ، ولعلّه: فزكأت، فيكون مأخوذا من قولهم: زكأت الناقة بولدها تزكأ زكئا: إذا رمت به عند رجليها، فيكون معنى زكأت عليها: رمت بنفسها عليها أي على النار، والله أعلم.

قوله فذهب ثلثاها: يُنظر هل المراد ثلثا أفرادها وبقي الثلث، أو المراد ثلثا بدن كلّ واحدة وبقي ثلث بدنها، وردّه الله بعد ذلك لِما كان عليه وأبدلها بحرارة النار برد الماء، وهو الظاهر، والله أعلم، فليحرّر.

قوله ولا غنى … الخ: في ''القاموس'':» الغنى كَإِلَى: التزويج، وضدّ الفقر، وإذا فُتِح مُدَّ «(4)، وفي ''الصحاح'':» والغَنَاءُ بالفتح: النفع، والغِناء بالكسر: من السماع، والغِنى مقصور: اليسار، تقول منه غَنِيَ … الخ «(5).

(1) - في ج. والحجرية: - عليه السلام -.

(2) - في أ والحجرية: الطيور.

(3) - ما بين المعقوفتين زيادة من ب والحجرية.

(4) - الفيروزابادي.: باب الياء، فصل الغين: الغنى.

(5) - الجوهري: باب الياء، فصل الغين: غنى.

٤٧٨ / ٧٨٢